السيد هاشم البحراني

281

البرهان في تفسير القرآن

قوله تعالى : * ( ويَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ ) * - إلى قوله تعالى - * ( لَوْ أَنَّهُمْ كانُوا يَهْتَدُونَ ) * [ 62 - 64 ] 8179 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : قوله : * ( ويَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ) * يعني الذين قلتم هم شركاء لله ، * ( قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنا هؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنا أَغْوَيْناهُمْ كَما غَوَيْنا تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ ما كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ ) * يعني ما عبدوا ، وهي عبادة الطاعة ، * ( وقِيلَ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ ) * الذين كنتم تدعونهم شركاء ، * ( فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ ورَأَوُا الْعَذابَ لَوْ أَنَّهُمْ كانُوا يَهْتَدُونَ ) * . قوله تعالى : * ( ويَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ ما ذا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ ) * [ 65 ] 8180 / [ 2 ] - علي بن إبراهيم : إن العامة رووا أن ذلك في القيامة . وأما الخاصة ، فإنه حدثني أبي ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن عبد الحميد الطائي ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إن العبد إذا دخل قبره جاءه منكر ، وفزع منه ، يسأل عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فيقول له : ماذا تقول في هذا الرجل الذي كان بين أظهركم ؟ فإن كان مؤمنا ، قال : أشهد أنه رسول الله ، جاء بالحق . فيقال له : ارقد رقدة لا حلم فيها ، ويتنحى عنه الشيطان ، ويفسح له في قبره سبعة أذرع ، ويرى مكانه في الجنة » . قال : « وإذا كان كافرا ، قال : ما أدري . فيضرب ضربة يسمعها كل من خلق الله إلا الإنسان ، ويسلط عليه الشيطان ، وله عينان من نحاس ، أو نار ، يلمعان كالبرق الخاطف ، فيقول له : أنا أخوك ، وتسلط عليه الحيات والعقارب ، ويظلم عليه قبره ، ثم يضغطه ضغطة تختلف أضلاعه عليه » ثم قال بأصابعه « 1 » ، فشرجها « 2 » . قوله تعالى : * ( ورَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ) * - إلى قوله تعالى - * ( ورَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وما يُعْلِنُونَ ) * [ 68 - 69 ]

--> 1 - تفسير القمّي 2 : 143 . 2 - تفسير القمّي 2 : 143 . ( 1 ) أي أشار بها . ( 2 ) شرّجها : داخل بينها .