السيد هاشم البحراني

252

البرهان في تفسير القرآن

عبد الله ( عليهما السلام ) ، فقال : « هذا - والله - من الذين قال الله تعالى : * ( ونُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ ) * » . 8095 / [ 9 ] - قال الطبرسي : وقال سيد العابدين علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : « والذي بعث محمدا ( صلى الله عليه وآله ) بالحق بشيرا ونذيرا ، إن الأبرار منا أهل البيت ، وشيعتهم بمنزلة موسى وشيعته ، وإن عدونا وأشياعه بمنزلة فرعون وأشياعه » . 8096 / [ 10 ] - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري : في ( مسند فاطمة ( عليها السلام ) ، قال : حدثنا أبو المفضل ، قال : حدثني علي بن الحسين « 1 » المنقري الكوفي ، قال : حدثني أحمد بن زيد الدهان ، عن مخول « 2 » بن إبراهيم ، عن رستم بن عبد الله بن خالد المخزومي ، عن سليمان الأعمش ، عن محمد بن خلف الطاهري ، عن زاذان ، عن سلمان ، قال : قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « إن الله تبارك وتعالى لم يبعث نبيا ولا رسولا إلا جعل له اثني عشر نقيبا » . فقلت : يا رسول الله ، لقد عرفت هذا من أهل الكتابين . فقال : « يا سلمان ، هل علمت من نقبائي ، الاثني عشر الذين اختارهم الله للإمامة « 3 » من بعدي ؟ » . فقلت : الله ورسوله أعلم . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « خلقني الله من صفوة نوره ، ودعاني فأطعته ، وخلق من نوري عليا ، ودعاه فأطاعه ، وخلق من نور علي فاطمة ، ودعاها فأطاعته ، وخلق مني ومن علي وفاطمة الحسن ، ودعاه فأطاعه ، وخلق مني ومن علي وفاطمة الحسين ، ودعاه فأطاعه ، ثم سمانا الله بخمسة أسماء من أسمائه : فالله المحمود وأنا محمد ، والله الأعلى « 4 » وهذا علي ، والله الفاطر وهذه فاطمة ، والله قديم الإحسان « 5 » وهذا الحسن ، والله المحسن وهذا الحسين ، ثم خلق منا ومن نور الحسين تسعة أئمة ، فدعاهم فأطاعوه قبل أن يخلق سماء مبنية ، ولا أرضا مدحية ، ولا هواء ، ولا ملكا ، ولا بشرا دوننا ، وكنا نورا نسبح الله ، ونسمع له ونطيع » . قال سلمان : فقلت : يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي ، فما لمن عرف هؤلاء ؟ فقال : « يا سلمان ، من عرفهم حق معرفتهم ، واقتدى بهم ، ووالى وليهم ، وتبرأ من « 6 » عدوهم ، فهو والله منا ، يرد حيث نرد ، ويسكن حيث نسكن » . فقلت : يا رسول الله ، فهل يكون إيمان بهم بغير معرفة بأسمائهم ، وأنسابهم ؟ فقال : « لا » .

--> 9 - مجمع البيان 7 : 375 . 10 - دلائل الإمامة : 237 . ( 1 ) في المصدر : الحسن . ( 2 ) في « ج ، ي ، ط » : المحول ، وفي المصدر : مكحول ، راجع ميزان الاعتدال 4 : 85 . ( 3 ) في « ج ، ي » : للأمة . ( 4 ) في « ج » والمصدر : العليّ . ( 5 ) في المصدر : ذو الإحسان . ( 6 ) في المصدر : وعادى .