السيد هاشم البحراني
253
البرهان في تفسير القرآن
فقلت : يا رسول الله ، فأنى لي بهم ، وقد عرفت إلى الحسين ( عليه السلام ) ؟ قال : « ثم سيد العابدين علي بن الحسين ، ثم ابنه محمد بن علي باقر علم الأولين والآخرين ، من النبيين والمرسلين ، ثم جعفر بن محمد لسان الله الصادق ، ثم موسى بن جعفر الكاظم غيظه صبرا في الله عز وجل ، ثم علي بن موسى الرضا لأمر الله ، ثم محمد بن علي المختار من خلق الله « 1 » ، ثم علي بن محمد الهادي إلى الله ، ثم الحسن بن علي الصامت الأمين لسر الله ، ثم محمد بن الحسن الهادي ، المهدي ، الناطق ، القائم بحق الله » « 2 » « 3 » . ثم قال : « يا سلمان ، إنك مدركه ، ومن كان مثلك ، ومن تولاه بحقيقة المعرفة » . قال سلمان : فشكرت الله كثيرا ، ثم قلت : يا رسول الله ، وإني مؤجل إلى عهده ؟ قال : فقرأ قوله تعالى : فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وكانَ وَعْداً مَفْعُولًا ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ وجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً ) * « 4 » . قال سلمان : فاشتد بكائي وشوقي ، ثم قلت : يا رسول الله ، بعهد منك ؟ فقال : « إي والله الذي أرسلني بالحق ، مني ، ومن علي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، والتسعة ، وكل من هو منا ، ومعنا ، ومضام فينا . إي والله - يا سلمان - وليحضرن إبليس وجنوده ، وكل من محض الإيمان محضا ، ومحض الكفر محضا ، حتى يؤخذ بالقصاص ، والأوتار ، ولا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ) * « 5 » وذلك تأويل هذه الآية : * ( ونُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ ونَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً ونَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ونُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ ونُرِيَ فِرْعَوْنَ وهامانَ وجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ ) * » . قال سلمان : فقمت من بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وما يبالي سلمان متى لقي الموت ، أو الموت لقيه « 6 » . 8097 / [ 11 ] - محمد بن العباس : عن علي بن عبد الله بن أسد ، عن إبراهيم بن محمد ، عن يوسف بن كليب المسعودي ، عن عمرو بن عبد الغفار ، بإسناده عن ربيعة بن ناجد ، قال : سمعت عليا ( عليه السلام ) يقول في هذه الآية ، وقرأها ، قوله عز وجل : * ( ونُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ ) * ، وقال : « لتعطفن هذه الدنيا على أهل البيت ، كما تعطف الضروس على ولدها » . 8098 / [ 12 ] - وقال أيضا : حدثنا علي بن عبد الله ، عن إبراهيم بن محمد ، عن يحيى بن صالح الحويزي ، بإسناده عن أبي صالح ، عن علي ( عليه السلام ) ، كذا قال في قوله عز وجل : * ( ونُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ ونَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً ونَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ) * .
--> 11 - تأويل الآيات 1 : 413 / 1 ، شواهد التنزيل 1 : 431 / 590 . 12 - تأويل الآيات 1 : 414 / 2 . ( 1 ) في المصدر : لأمر الله . ( 2 ) في المصدر : بأمر الله . ( 3 ، 4 ) الإسراء 17 : 5 و 6 . ( 5 ) الكهف 18 : 49 . ( 6 ) في المصدر : وما أبالي لقيت الموت أو لقيني .