السيد هاشم البحراني
225
البرهان في تفسير القرآن
عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إن القائم ( عليه السلام ) إذا خرج ، دخل المسجد الحرام ، فيستقبل القبلة « 1 » ، ويجعل ظهره إلى المقام ، ثم يصلي ركعتين ، ثم يقوم ، فيقول : يا أيها الناس ، أنا أولى الناس بآدم . يا أيها الناس ، أنا أولى الناس بإبراهيم . يا أيها الناس ، أنا أولى الناس بإسماعيل ، يا أيها الناس ، أنا أولى الناس بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) . ثم يرفع يديه إلى السماء ، ويدعو ، ويتضرع ، حتى يقع عليه وجهه ، وهو قوله عز وجل : * ( أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاه ويَكْشِفُ السُّوءَ ويَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الأَرْضِ أَإِله مَعَ اللَّه قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ ) * » . 8036 / [ 8 ] - وعنه : بالإسناد ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قول الله عز وجل : * ( أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاه ) * ، قال : هذه الآية نزلت في القائم ( عليه السلام ) ، إذا خرج تعمم ، وصلى عند المقام ، وتضرع إلى ربه ، فلا ترد له راية أبدا » . 8037 / [ 9 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن صالح بن عقبة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « نزلت في القائم من آل محمد ( عليهم السلام ) ، هو والله المضطر ، إذا صلى في المقام ركعتين ، ودعا « 2 » الله فأجابه ، ويكشف السوء ، ويجعله خليفة في الأرض » وهذا مما ذكرنا أن تأويله بعد تنزيله . 8038 / [ 10 ] - محمد بن إبراهيم النعماني ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثني محمد بن علي التيملي ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : حدثني غير واحد ، عن منصور بن يونس بزرج ، عن إسماعيل ابن جابر ، عن أبي جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) ، أنه قال : « يكون لصاحب هذا الأمر غيبة في بعض هذه الشعاب - وأومأ بيده إلى ناحية ذي طوى « 3 » - حتى إذا كان قبل خروجه انتهى « 4 » المولى الذي معه حتى يلقى بعض أصحابه ، فيقول كم أنتم هاهنا ؟ فيقولون : نحوا من أربعين رجلا . فيقول : كيف أنتم لو رأيتم صاحبكم ؟ فيقولون : والله لو ناوأ « 5 » الجبال لنا وأناها معه . ثم يأتيهم من القابلة ، فيقول : أشيروا إلى رؤسائكم ، أو خياركم عشرة ، فيشيرون له إليهم ، فينطلق بهم حتى يلقوا صاحبهم ، ويعدهم الليلة التي تليها » . ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : والله ، لكأني أنظر إليه وقد أسند ظهره إلى الحجر ، فينشد الله حقه ، ثم يقول : يا أيها الناس ، من يحاجني في الله ، فأنا أولى الناس بالله ، أيها الناس ، من يحاجني في آدم ، فأنا أولى الناس بآدم . أيها الناس ، من يحاجني في نوح ، فأنا أولى الناس بنوح ، أيها الناس ، من يحاجني في إبراهيم . فأنا أولى الناس بإبراهيم .
--> 8 - تأويل الآيات 1 : 403 / 6 . 9 - تفسير القمّي 2 : 129 . 10 - لغيبة : 181 / 30 . ( 1 ) في المصدر : الكعبة . ( 2 ) في « ي ، ط » زيادة : إلى . ( 3 ) ذو طوى : موضع عند مكّة . « معجم البلدان 4 : 45 » . ( 4 ) في المصدر : أتى . ( 5 ) المناوأة : إظهار المعاداة والمفاخرة . « مجمع البحرين - نوأ - 1 : 424 » ، وفي المصدر زيادة : بنا .