السيد هاشم البحراني

226

البرهان في تفسير القرآن

أيها الناس ، من يحاجني في موسى ، فأنا أولى الناس بموسى ، أيها الناس ، من يحاجني بعيسى . فأنا أولى الناس بعيسى ، أيها الناس ، من يحاجني بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فأنا أولى الناس بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) . أيها الناس ، من يحاجني بكتاب الله فأنا أولى الناس بكتاب الله . ثم ينتهي إلى المقام ، فيصلي عنده ركعتين ، وينشد الله حقه » . ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « وهو والله المضطر الذي يقول الله فيه : * ( أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاه ويَكْشِفُ السُّوءَ ويَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الأَرْضِ ) * فيه نزلت وله » . قوله تعالى : * ( بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ ) * - إلى قوله تعالى - * ( قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ ) * [ 66 - 72 ] 8039 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قوله : * ( بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ ) * يقول : « علموا ما كانوا جهلوا في الدنيا » . 8040 / [ 2 ] - وقال علي بن إبراهيم : ثم حكى الله عز وجل قول الدهرية ، فقال : * ( وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذا كُنَّا تُراباً وآباؤُنا أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ لَقَدْ وُعِدْنا هذا نَحْنُ وآباؤُنا مِنْ قَبْلُ إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ ) * أي أكاذيب الأولين ، فحزن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لذلك ، فأنزل الله تعالى : * ( ولا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ ولا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ ) * . ثم حكى أيضا قولهم : * ( ويَقُولُونَ ) * يا محمد * ( مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) * * ( قُلْ ) * لهم * ( عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ ) * أي قد قرب من خلفكم * ( بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ ) * ثم قال : إنك يا محمد لا تُسْمِعُ الْمَوْتى ولا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ « 1 » أي أن هؤلاء الذين تدعوهم لا يسمعون ما تقول ، كما لا يسمع الموتى والصم . قوله تعالى : * ( وما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ والأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ) * [ 75 ] تقدم الحديث في هذه الآية ، في قول الله تعالى : وتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ « 2 » .

--> 1 - تفسير القمّي 2 : 132 . 2 - تفسير القمّي 2 : 129 . ( 1 ) النمل 27 : 80 . ( 2 ) تقدّم في الحديث ( 1 ) من تفسير الآية ( 20 ) من هذه السورة .