السيد هاشم البحراني
204
البرهان في تفسير القرآن
من سورة البقرة « 1 » . قوله تعالى : * ( ولَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وسُلَيْمانَ عِلْماً ) * - إلى قوله تعالى - * ( الْمُبِينُ ) * [ 15 - 16 ] 7979 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، قال : أعطي داود وسليمان ما لم يعط أحد من أنبياء الله من الآيات ، علمهما منطق الطير ، والان لهما الحديد والصفر من غير نار ، وجعلت الجبال يسبحن مع داود ، وأنزل الله عليه الزبور ، فيه توحيده ، وتمجيده ، ودعاؤه ، وأخبار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، والأئمة ( عليهم السلام ) من ذريتهما ، وأخبار الرجعة والقائم ( عليه السلام ) ، لقوله : ولَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ « 2 » . 7980 / [ 2 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن سيف ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : إنهم يقولون في حداثة سنك ؟ فقال : « إن الله تعالى أوحى إلى داود ( عليه السلام ) أن يستخلف سليمان وهو صبي يرعى الغنم ، فأنكر ذلك عباد بني إسرائيل ، وعلماؤهم ، فأوحى الله إلى داود ( عليه السلام ) أن خذ عصي المتكلمين ، وعصا سليمان ، واجعلها في بيت ، واختم عليها بخواتيم القوم ، فإذا كان من الغد ، فمن كانت عصاه قد أورقت ، وأثمرت ، فهو الخليفة ، فأخبرهم داود ( عليه السلام ) ، فقالوا : قد رضينا وسلمنا » . 7981 / [ 3 ] - وعنه : عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن شعيب الحداد ، عن ضريس الكناسي ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) وعنده أبو بصير ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « إن داود ورث علم الأنبياء ، وإن سليمان ورث داود ، وإن محمدا ( صلى الله عليه وآله ) ورث سليمان ، وإنا ورثنا محمدا ( صلى الله عليه وآله ) ، وإن عندنا صحف إبراهيم ، وألواح موسى ( عليهما السلام ) » . فقال أبو بصير : إن هذا لهو العلم فقال : « يا أبا محمد ، ليس هذا هو العلم ، إنما العلم ما يحدث بالليل والنهار ، يوما بيوم ، وساعة بساعة » .
--> 1 - تفسير القمّي 2 : 126 . 2 - الكافي 1 : 314 / 3 . 3 - الكافي 1 : 175 / 4 . ( 1 ) تقدّم في الحديث ( 1 ) من تفسير الآية ( 6 ) من سورة البقرة . ( 2 ) الأنبياء 21 : 105 .