السيد هاشم البحراني

85

البرهان في تفسير القرآن

قوله تعالى : * ( فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وضائِقٌ بِه صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْه كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَه مَلَكٌ إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ واللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ) * [ 12 ] 5031 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، والحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن ابن مسكان ، عن عمار بن سويد ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول في هذه الآية : * ( فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وضائِقٌ بِه صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْه كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَه مَلَكٌ ) * . فقال : « إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما نزل قديدا « 1 » ، قال لعلي ( عليه السلام ) : يا علي ، إني سألت ربي أن يوالي بيني وبينك ففعل ، وسألت ربي أن يؤاخي بيني وبينك ففعل ، وسألت ربي أن يجعلك وصيي ففعل . فقال رجلان من قريش : والله لصاع من تمر في شن « 2 » بال أحب إلينا مما سأل محمد ربه ، فهلا سأل ربه ملكا يعضده على عدوه ، أو كنزا يستغني به عن فاقته ؟ ! والله ما دعاه « 3 » إلى حق ولا باطل إلا أجابه إليه . فأنزل الله تبارك وتعالى : * ( فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وضائِقٌ بِه صَدْرُكَ ) * إلى آخر الآية » . 5032 / [ 2 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن ابن مسكان ، عن عمارة بن سويد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : « سبب نزول هذه الآية أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خرج ذات يوم ، فقال لعلي ( عليه السلام ) : يا علي ، إني سألت الله الليلة ، أن يجعلك وزيري ففعل ، وسألته أن يجعلك وصيي ففعل ، وسألته أن يجعلك خليفتي في أمتي ففعل . فقال رجل من الصحابة : والله لصاع من تمر في شن بال أحب إلي مما سأل محمد ربه ، ألا سأله ملكا يعضده أو مالا يستعين به على فاقته ؟ ! فوالله ما دعا عليا قط إلى حق أو إلى باطل إلا أجابه . فأنزل الله على رسوله : * ( فَلَعَلَّكَ تارِكٌ ) * الآية » . 5033 / [ 3 ] - الشيخ في ( أماليه ) : روى هذا الحديث ، قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو

--> 1 - الكافي 8 : 378 / 572 . 2 - تفسير القمّي 1 : 324 . 3 - الأمالي 1 : 106 . ( 1 ) قديد : موضع قرب مكة . « معجم البلدان 4 : 313 » . ( 2 ) الشنّ : القربة الخلق . « الصحاح - شنن - 5 : 2146 » . ( 3 ) في « ط » : ما دعا عليا .