السيد هاشم البحراني
86
البرهان في تفسير القرآن
حفص عمر بن محمد المعروف بابن الزيات ، قال : حدثنا أبو علي بن همام الإسكافي ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عيسى ، قال : حدثني أبي ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن ابن مسكان ، عن عمار بن يزيد « 1 » ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليه السلام ) قال : « لما نزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بطن قديد ، قال لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : يا علي ، إني سألت الله عز وجل أن يوالي بيني وبينك ففعل ، وسألته أن يؤاخي بيني وبينك ففعل ، وسألته أن يجعلك وصيي ففعل . فقال رجل من القوم : والله لصاع من تمر في شن بال خير مما سأل محمد ربه ، هلا سأله ملكا يعضده على عدوه ، أو كنزا يستعين به على فاقته ، والله ما دعاه إلى باطل إلا أجابه إليه . فأنزل الله تعالى : * ( فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وضائِقٌ بِه صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْه كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَه مَلَكٌ إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ واللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ) * » . وروى أيضا هذا الحديث المفيد في ( أماليه ) ، قال : حدثنا أبو حفص عمر بن محمد المعروف با بن الزيات ( رحمه الله ) ، وساق الحديث بباقي السند والمتن ، إلا أن في آخر السند : عن ابن مسكان ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) « 2 » ، وساق الحديث إلى آخره كما في أمالي الشيخ . 5034 / [ 4 ] - العياشي : عن عمار بن سويد ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : يقول في هذه الآية : * ( فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وضائِقٌ بِه صَدْرُكَ ) * إلى قوله : * ( أَوْ جاءَ مَعَه مَلَكٌ ) * . قال : « إن رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله ) لما نزل قديدا « 3 » ، قال : لعلي ( عليه السّلام ) : إني سألت ربي أن يوالي بيني وبينك ففعل ، وسألت ربي أن يؤاخي بيني وبينك ففعل ، وسألت ربي أن يجعلك وصيي ففعل . فقال رجل « 4 » من قريش : والله لصاع من تمر في شن بال أحب إلينا مما سأل محمد ربه ، فهلا سأله ملكا يعضده على عدوه ، أو كنزا يستعين به على فاقته ؟ ! والله ما دعاه إلى باطل إلا أجابه إليه . فأنزل الله عليه : * ( فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ ) * إلى آخر الآية » . قال : « ودعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأمير المؤمنين في آخر صلاته ، رافعا بها صوته ، يسمع الناس : اللهم هب لعلي المودة في صدور المؤمنين ، والهيبة والعظمة في صدور المنافقين ، فأنزل الله : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا
--> 4 - تفسير العياشي 2 : 141 / 11 . ( 1 ) كذا ، وقد تقدم في الحديث ( 1 ) ويأتي في الحديث ( 4 ) عمار بن سويد ، وفي الحديث ( 2 ) عمارة بن سويد ، وكلاهما ممن روى عن الصادق ( عليه السلام ) ، وروى عنهما ابن مسكان ، ويأتي عن أمالي المفيد في ذيل هذا الحديث : عمر بن يزيد ، وهو أيضا ممن روى عن الصادق ( عليه السلام ) وروى عنه ابن مسكان ، ولا دليل على التعيين . ( 2 ) الأمالي : 279 / 5 . ( 3 ) في المصدر : غديرا . ( 4 ) في المصدر : رجلان .