السيد هاشم البحراني

634

البرهان في تفسير القرآن

قال : فأنا أدخلك على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأدخله مسجد قبا ، فإذا هو برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مسجد قبا ، فقال له ( صلى الله عليه وآله ) : اعتزل عن ظلم أمير المؤمنين - قال - فخرج من عنده فلقيه عمر ، فأخبره بذلك ، فقال : اسكت ، أما عرفت قديما سحر بني عبد المطلب ؟ ! » . 6673 / [ 5 ] - ومن الكتاب أيضا : سعد ، قال : حدثنا عباد بن سليمان ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه سليمان ، عن عيثم بن أسلم ، عن معاوية بن عمار الدهني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « دخل أبو بكر على علي ( عليه السلام ) فقال له : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يحدث إلينا في أمرك حدثا بعد يوم الولاية ، وأنا أشهد أنك مولاي ، مقر لك بذلك ، وقد سلمت عليك على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بإمرة « 1 » المؤمنين ، وأخبرنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنك وصيه ووارثه وخليفته في أهله ونسائه ولم يحل بينك وبين ذلك ، وصار ميراث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إليك وأمر نسائه ، ولم يخبرنا بأنك خليفته من بعده ، ولا جرم لنا في ذلك ، فيما بيننا وبينك ، ولا ذنب بيننا وبين الله عز وجل . فقال : له علي ( عليه السلام ) : أرأيتك « 2 » إن رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى يخبرك بأني أولى بالمجلس الذي أنت فيه ، وأنك إن لم تنح عنه كفرت ، فما تقول ؟ فقال : إن رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى يخبرني ببعض هذا اكتفيت به . قال : فوافني إذا صليت المغرب » . قال : فرجع بعد المغرب فأخذ بيده ، وأخرجه إلى مسجد قبا ، فإذا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جالس في القبلة ، فقال : يا عتيق ، وثبت على علي ، وجلست مجلس النبوة ، وقد تقدمت إليك في ذلك ؟ ! فانزع هذا السربال « 3 » الذي تسربلته وخله لعلي ( عليه السلام ) وإلا فموعدك النار » . قال : « ثم أخذ بيده فأخرجه ، فقام النبي ( صلى الله عليه وآله ) عنهما ، وانطلق أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى سلمان ، فقال له : يا سلمان ، أما علمت أنه كان من الأمر كذا وكذا ؟ فقال سلمان : ليشهرن بك وليبدينه إلى صاحبه وليخبرنه بالخبر ، فضحك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وقال : أما أن يخبر صاحبه فيفعل ، ثم لا والله لا يذكر انه أبدا إلى يوم القيامة ، هما أنظر لأنفسهما « 4 » من ذلك . فلقي أبو بكر عمر ، فقال : إن عليا أتى كذا وكذا ، وصنع كذا وكذا ، وقال رسول الله : كذا وكذا . فقال له عمر : ويلك ، ما أقل عقلك ! فوالله ، ما أنت فيه الساعة إلا من بعض سحر ابن أبي كبشة ، قد نسيت سحر بني هاشم ؟ ! ومن أين يرجع محمد ؟ ولا يرجع من مات ، إن ما أنت فيه أعظم من سحر بني هاشم ، فتقلد هذا السربال ومر « 5 » فيه » .

--> 5 - الاختصاص : 272 . ( 1 ) في « ج » زيادة : أمير . ( 2 ) في المصدر : إن أريتك . ( 3 ) السّربال : القميص ، وكنى به عن الخلافة . « لسان العرب - سربل - 11 : 335 » . ( 4 ) في « ق » : ممّا نظر لأنفسهما ، وفي « ط » : ممّا نظر إلى أنفسهما . ( 5 ) في « ق » و « ط » : ومن فيه .