السيد هاشم البحراني
451
البرهان في تفسير القرآن
غزلها : امرأة من بني تيم بن مرة يقال لها ريطة بنت كعب بن سعد بن تيم بن كعب بن لؤي بن غالب ، كانت حمقاء تغزل الشعر ، فإذا غزلته نقضته ثم عادت فغزلته ، فقال الله : * ( كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ ) * - قال - إن الله تبارك وتعالى أمر بالوفاء ونهى عن نقض العهد ، فضرب لهم مثلا » . 6142 / [ 4 ] - نرجع إلى رواية علي بن إبراهيم « 1 » ، قال : في قوله ( عليه السلام ) : « أن تكون أئمة هي أزكى من أئمتكم » . فقيل : يا بن رسول الله ، نحن نقرأها : * ( هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ ) * . قال : « ويحك ، وما أربى ؟ ! - وأومأ بيده فطرحها - * ( إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّه بِه ) * يعني بعلى بن أبي طالب ( عليه السلام ) يختبركم * ( ولَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيه تَخْتَلِفُونَ ولَوْ شاءَ ) * الله * ( لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً ) * - قال - على مذهب واحد وأمر واحد * ( ولكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ ) * - قال - يعذب بنقض العهد * ( ويَهْدِي مَنْ يَشاءُ ) * - قال - يثيب * ( ولَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ولا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ ) * - قال - هو مثل لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : * ( فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها ) * يعني بعد مقالة النبي ( صلى الله عليه وآله ) فيه * ( وتَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّه ) * يعني عن علي ( عليه السلام ) * ( ولَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ) * » . * ( ولا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّه ثَمَناً قَلِيلًا ) * معطوف على قوله : * ( وأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّه إِذا عاهَدْتُمْ ) * . ثم قال : * ( ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وما عِنْدَ اللَّه باقٍ ) * أي ما عندكم من الأموال والنعمة يزول ، وما عند الله مما تقدمونه من خير أو شر فهو باق . 6143 / [ 5 ] - العياشي : عن زيد بن الجهم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : « لما سلموا على علي ( عليه السلام ) بإمرة المؤمنين ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للأول : قم فسلم عن علي بإمرة المؤمنين . فقال : أمن الله ومن رسوله ، يا رسول الله ؟ فقال : نعم ، من الله ومن رسوله ثم قال لصاحبه : قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين . فقال : أمن الله ومن رسوله ؟ قال : نعم ، من الله ومن رسوله ثم قال لصاحبه : قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين . فقال : أمن الله ومن رسوله ؟ قال : نعم ، من الله ومن رسوله ثم قال : يا مقداد ، قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين - قال - فقام وسلم ، ولم يقل ما قال صاحباه ثم قال : قم - يا أبا ذرّ - فسلم على علي بإمرة المؤمنين . فقام وسلم ثم قال : قم - يا سلمان - وسلم على علي بإمرة المؤمنين . فقام وسلم » . قال : « حتى إذا خرجا ، وهما يقولان : لا والله ، لا نسلم له ما قال أبدا ، فأنزل الله تبارك وتعالى على نبيه : * ( ولا تَنْقُضُوا الأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّه عَلَيْكُمْ كَفِيلًا ) * بقولكم : أمن الله ومن رسوله ؟ * ( إِنَّ اللَّه يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ ولا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ ) * أن تكون أئمة هي أزكى من أئمتكم » . قال : قلت : جعلت فداك ، إنما نقرؤها * ( أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ ) * فقال : « ويحك - يا زيد - وما أربى ؟ ! أن تكون أئمة هي أزكى من أئمتكم * ( إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّه بِه ) * يعني عليا ( عليه السلام ) * ( ولَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيه تَخْتَلِفُونَ ) *
--> 4 - تفسير القمي 1 : 389 . 5 - تفسير العياشي 2 : 268 / 64 . ( 1 ) المتقدمة في الحديث ( 2 ) من تفسير هذه الآيات .