السيد هاشم البحراني

450

البرهان في تفسير القرآن

* ( جَعَلْتُمُ اللَّه عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّه يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ ولا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً ) * - إلى قوله تعالى - * ( ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وما عِنْدَ اللَّه باقٍ ) * [ 91 - 96 ] 6139 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل ، عن منصور بن يونس عن زيد بن الجهم الهلالي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : « لما نزلت ولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وكان من قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : سلموا على علي بإمرة المؤمنين . فكان مما أكده الله عليهما في ذلك اليوم - يا زيد - قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لهما : قوما فسلما عليه بإمرة المؤمنين . فقالا : أمن الله أو من رسوله ، يا رسول الله ؟ فقال لهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من الله ومن رسوله فأنزل الله عز وجل * ( ولا تَنْقُضُوا الأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّه عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّه يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ ) * يعني قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لهما ، وقولهما : أمن الله أو من رسوله * ( ولا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ ) * أن تكون أئمة هي أزكى من أئمتكم . قال : قلت : جعلت فداك ، أئمة ؟ قال : « إي والله أئمة » . قلت : فإنا نقرأ أربى ؟ فقال : « ويحك ، ما أربى ؟ ! - وأومأ بيده فطرحها - * ( إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّه بِه ) * يعني بعلي ( عليه السلام ) * ( ولَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيه تَخْتَلِفُونَ ولَوْ شاءَ اللَّه لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً ولكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ ويَهْدِي مَنْ يَشاءُ ولَتُسْئَلُنَّ ) * يوم القيامة * ( عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ولا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها ) * يعني بعد مقالة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في علي ( عليه السلام ) * ( وتَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّه ) * يعني به عليا ( عليه السلام ) * ( ولَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ) * » . 6140 / [ 2 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، رفعه ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « لما نزلت الولاية ، وكان من قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بغدير خم : سلموا على علي بإمرة المؤمنين . فقالوا : أمن الله أو من رسوله ؟ فقال : اللهم نعم ، حقا من الله ومن رسوله . فقال : إنه أمير المؤمنين وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، يقعده الله يوم القيامة على الصراط ، فيدخل أولياءه الجنة ، ويدخل أعداءه النار . وأنزل الله عز وجل * ( ولا تَنْقُضُوا الأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّه عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّه يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ ) * يعني : قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من الله ورسوله . ثم ضرب لهم مثلا ، فقال : * ( ولا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ ) * » . 6141 / [ 3 ] - ثم قال علي بن إبراهيم : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « التي نقضت

--> 1 - الكافي 1 : 231 / 1 . 2 - تفسير القمّي 1 : 389 . 3 - تفسير القمّي 1 : 389 .