السيد هاشم البحراني
332
البرهان في تفسير القرآن
مثقلة اللام ، هكذا قرأها . 5811 / [ 4 ] - الإمام العسكري ( عليه السلام ) ، قال : « قال الله عز وجل : واتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً ) * « 1 » لا تدفع عنها عذابا قد استحقته عند النزع ولا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ « 2 » يشفع لها بتأخير الموت عنها ولا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ « 3 » لا يقبل منها فداء مكانه ، يمات ويترك هو فداء . « 4 » قال الصادق ( عليه السلام ) : وهذا اليوم يوم الموت ، فإن الشفاعة والفداء لا يغني عنه ، فأما في القيامة ، فإنا وأهلنا نجزي عن شيعتنا كل جزاء ، ليكونن على الأعراف - بين الجنة والنار - محمد ، وعلي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ( عليهم السلام ) ، والطيبون من آلهم ، فنرى بعض شيعتنا في تلك العرصات ، ممن كان مقصرا ، في بعض شدائدها ، فنبعث عليهم خيار شيعتنا ، كسلمان ، والمقداد ، وأبي ذر ، وعمار ، ونظرائهم في العصر الذي يليهم ، ثم في كل عصر إلى يوم القيامة ، فينقضون عليهم كالبزاة والصقور ، ويتناولونهم كما تتناول البزاة والصقور صيدها ، فيزفونهم إلى الجنة زفا . وإنا لنبعث على آخرين من محبينا من خيار شيعتنا كالحمام ، فيلتقطونهم من العرصات كما يلتقط الطير الحب ، وينقلونهم إلى الجنان بحضرتنا . وسيؤتى بالواحد من مقصري شيعتنا في أعماله ، بعد أن قد حاز الولاية والتقية وحقوق إخوانه ، ويوقف بإزائه ما بين مائه وأكثر من ذلك ، إلى مائة ألف من النصاب ، فيقال له : هؤلاء - فداؤك من النار فيدخل هؤلاء المؤمنون الجنة ، وأولئك النصاب النار ، وذلك ما قال الله عز وجل : * ( رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * يعني بالولاية : * ( لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ) * في الدنيا ، منقادين للإمامة ، ليجعل مخالفوهم فداءهم من النار » . 5812 / [ 5 ] - العياشي : عن عبد الله بن عطاء المكي ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله : * ( رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ) * . قال : « ينادي مناد يوم القيامة يسمع الخلائق : أنه لا يدخل الجنة إلا مسلم . ثم يود سائر الخلق أنهم كانوا مسلمين » . 5813 / [ 6 ] - وبهذا الإسناد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « فثم يود الخلق أنهم كانوا مسلمين » . قوله تعالى : * ( وما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا ولَها كِتابٌ مَعْلُومٌ ) * - إلى قوله تعالى - * ( وما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ ) * [ 4 - 8 ]
--> 4 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السّلام ) : 241 . 5 - تفسير العيّاشي 2 : 239 / 1 . 6 - تفسير العيّاشي 2 : 239 / 2 . ( 1 ) البقرة 2 : 48 . ( 2 ) البقرة 2 : 48 . ( 3 ) البقرة 2 : 48 . ( 4 ) « فداء » ليس في المصدر .