السيد هاشم البحراني

226

البرهان في تفسير القرآن

* ( وجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ ) * أي بساتين * ( وزَرْعٌ ونَخِيلٌ صِنْوانٌ ) * والصنوان : التالة « 1 » التي تنبت من أصل الشجرة * ( وغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ ونُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ ) * فمنه حلو ، ومنه حامض ، ومنه مر ، يسقى بماء واحد * ( إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) * . ثم حكى الله عز وجل قول الدهرية من قريش ، فقال : * ( وإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذا كُنَّا تُراباً أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ) * ثم قال : * ( أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وأُولئِكَ الأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ) * وكانوا يستعجلون بالعذاب ، فقال الله عز وجل : * ( ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ ) * أي العذاب . قوله تعالى : * ( وإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ ) * [ 6 ] 5442 / [ 1 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي بنيسابور ، سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة ، قال : أخبرنا محمد بن يحيى الصولي ، قال : حدثنا ابن ذكوان ، قال : سمعت إبراهيم بن العباس يقول : كنا في مجلس الرضا ( عليه السلام ) فتذاكرنا الكبائر ، وقول المعتزلة فيها : إنها لا تغفر ، فقال الرضا ( عليه السلام ) : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : قد نزل القرآن بخلاف قول المعتزلة ، قال الله جل جلاله : * ( وإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ ) * » . قوله تعالى : * ( ويَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْه آيَةٌ مِنْ رَبِّه إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) * [ 7 ] 5443 / ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا أحمد بن إسماعيل ، قال : حدثنا محمد بن همام ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن موسى بن مسلم ، عن مسعدة ، قال : كنت عند الصادق ( عليه السلام ) إذ أتاه شيخ كبير قد انحنى متكئا على عصاه ، فسلم فرد عليه أبو عبد الله ( عليه السلام ) الجواب ، ثم قال : يا بن رسول الله ، ناولني يدك لاقبلها . فأعطاه يده

--> 1 - التوحيد : 406 / 4 . 2 - كفاية الأثر : 260 . ( 1 ) التال : صغار النّخل . « المعجم الوسيط - تال - 1 : 90 » .