السيد هاشم البحراني
225
البرهان في تفسير القرآن
فقلت : كيف تكون محبوكة إلى الأرض ، وهو يقول : * ( رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ) * ؟ فقال : « سبحان الله ! أليس يقول : * ( بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ) * ؟ ! » . فقلت : بلى . فقال : « ثم عمد ولكن لا ترى » . فقلت : كيف ذاك ؟ فبسط كفه اليسرى ثم وضع اليمنى عليها ، فقال : هذه الأرض الدنيا والسماء الدنيا عليها قبة » . قوله تعالى : * ( ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ) * سيأتي - إن شاء الله تعالى - معنى ذلك في سورة طه « 1 » . قوله تعالى : * ( وفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ ) * - إلى قول تعالى - * ( ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ ) * [ 4 - 6 ] 5439 / [ 1 ] - ابن شهرآشوب : عن الخركوشي في ( شرف المصطفى ) والثعلبي في ( الكشف والبيان ) والفضل ابن شاذان في ( الأمالي ) واللفظ له ، بإسنادهم عن جابر بن عبد الله ، قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعلي ( عليه السلام ) : « الناس من شجر شتى ، وأنا وأنت من شجرة واحدة - ثم قرأ - * ( وجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وزَرْعٌ ونَخِيلٌ صِنْوانٌ وغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ ) * بالنبي وبك » . قال : ورواه النطنزي في ( الخصائص ) عن سلمان ، وفي رواية : « أنا وعلي من شجرة ، والناس من أشجار شتى » . قلت : وروى حديث جابر بن عبد الله ، الطبرسي ، وعلي بن عيسى في ( كشف الغمة ) « 2 » . 5440 / [ 2 ] - العياشي : عن الخطاب الأعور ، رفعه إلى أهل العلم والفقه من آل محمد ( عليه وآله السلام ) ، قال : « * ( وفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ ) * يعني : هذه الأرض الطيبة مجاورة لهذه الأرض المالحة وليست منها ، كما يجاور القوم القوم وليسوا منهم » . 5441 / [ 3 ] - وقال علي بن إبراهيم : وقوله : * ( وفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ ) * أي متصلة بعضها ببعض
--> 1 - . . . ، المناقب لا بن المغازلي : 400 / 454 ، شواهد التنزيل 1 : 288 / 395 ، ترجمة الإمام علي ( عليه السّلام ) من تاريخ ابن عساكر 1 : 142 / 178 ، تفسير القرطبي 9 : 283 ، فرائد السمطين 1 : 52 / 17 ، الدرّ المنثور 4 : 605 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي : 136 ، الصواعق المحرقة : 123 . 2 - تفسير العيّاشي 2 : 203 / 4 . 3 - تفسير القمّي 1 : 359 . ( 1 ) يأتي في تفسير الآية ( 5 ) من سورة طه . ( 2 ) مجمع البيان 6 : 424 ، كشف الغمة 1 : 295 .