السيد هاشم البحراني

22

البرهان في تفسير القرآن

النكث ، والبغي ، والمكر ، قال الله : * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ ) * » . قوله تعالى : * ( إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناه مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِه نَباتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ والأَنْعامُ حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَها ) * - إلى قوله تعالى - * ( يَتَفَكَّرُونَ ) * [ 24 ] 4866 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبيه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : جعلت فداك ، بلغنا أن لآل جعفر راية ، ولآل العباس رايتين ، فهل انتهى إليك من علم ذلك شيء ؟ قال : « أما آل جعفر فليس بشيء ، ولا إلى شيء ، وأما آل العباس فإن لهم ملكا مبطئا « 1 » ، يقربون فيه البعيد ، ويباعدون فيه القريب ، وسلطانهم عسر ليس فيه يسر ، حتى إذا أمنوا مكر الله وأمنوا عقابه ، صيح فيهم صيحة لا يبقى لهم منال يجمعهم ولا رجال تمنعهم « 2 » ، وهو قول الله : * ( حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَها ) * » الآية . قلت : جعلت فداك ، متى يكون ذلك ؟ قال : « أما إنه لم يوقت لنا فيه وقت ، ولكن إذا حدثناكم بشيء فكان كما نقول ، فقولوا : صدق الله ورسوله وإن كان بخلاف ذلك ، فقولوا : صدق الله ورسوله تؤجروا مرتين ، ولكن إذا اشتدت الحاجة والفاقة وأنكر الناس بعضهم بعضا ، فعند ذلك توقعوا هذا الأمر صباحا ومساء » . فقلت : جعلت فداك ، الحاجة والفاقة قد عرفناهما ، فما إنكار الناس بعضهم بعضا ؟ قال : « يأتي الرجل أخاه في حاجة فيلقاه بغير الوجه الذي كان يلقاه فيه ، ويكلمه بغير الكلام الذي كان يكلمه » . 4867 / [ 2 ] - العياشي : عن الفضل بن يسار ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، إنا نتحدث أن لآل جعفر راية ، ولآل فلان راية ، فهل في ذلك شيء ؟ فقال : « أما لآل جعفر فلا ، وأما راية بني فلان فإن لهم ملكا مبطئا ، يقربون فيه البعيد ، ويبعدون فيه القريب ، وسلطانهم عسر ليس فيه يسر ، لا يعرفون في سلطانهم من أعلام الخير شيئا ، يصيبهم فيه فزعات ثم فزعات ، كل

--> 1 - تفسير القمّي 1 : 310 . 2 - تفسير العيّاشي 2 : 121 / 14 . ( 1 ) في المصدر : مبطنا . ( 2 ) في « ط » : لأي بقي لهم منال يجمعهم ولا يسعهم . والظاهر أنّها تصحيف ناد - يجمعهم ولا يسعهم .