السيد هاشم البحراني

14

البرهان في تفسير القرآن

النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « فكأني بها وقد حبست مقدار ثلاث « 1 » ، ثم لا تكسى ضوءا وتؤمر أن تطلع من مغربها ، فذلك قوله عز وجل : إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ ) * « 2 » . والقمر كذلك من مطلعه ومجراه في أفق السماء ومغربه ، وارتفاعه إلى السماء السابعة ، ويسجد تحت العرش ، ثم يأتيه جبرئيل بالحلة من نور الكرسي ، فذلك قوله عز وجل : * ( هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً والْقَمَرَ نُوراً ) * » . قال أبو ذر ( رحمه الله ) : ثم اعتزلت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وصلينا المغرب . 4844 / [ 2 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن محمد ، عن علي بن العباس ، عن علي بن حماد ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قول الله عز وجل : والنَّجْمِ إِذا هَوى ) * « 3 » قال : « اقسم بقبض محمد إذا قبض . ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ « 4 » بتفضيله أهل بيته وما غَوى وما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى « 5 » يقول ما يتكلم بفضل أهل بيته بهواه ، وهو قول الله عز وجل : إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى « 6 » . وقال الله عز وجل لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) : قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِه لَقُضِيَ الأَمْرُ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ ) * « 7 » قال : لو أني أمرت أن أعلمكم الذي أخفيتم في صدوركم من استعجالكم بموتي لتظلموا أهل بيتي من بعدي ، فكان مثلكم كما قال الله عز وجل : كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَه « 8 » يقول : أضاءت الأرض بنور محمد ( صلى الله عليه وآله ) كما تضيء الشمس ، فضرب الله مثل محمد ( صلى الله عليه وآله ) الشمس ، ومثل الوصي القمر ، وهو قول الله عز وجل : * ( جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً والْقَمَرَ نُوراً ) * ، وقوله وآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْه النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ ) * « 9 » ، وقوله عز وجل : ذَهَبَ اللَّه بِنُورِهِمْ وتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ « 10 » ، يعني قبض محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وظهرت الظلمة فلم يبصروا فضل أهل بيته ، وهو قوله عز وجل : وإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا وتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وهُمْ لا يُبْصِرُونَ « 11 » » . 4845 / [ 3 ] - وعنه : بإسناده عن سهل بن زياد ، عن علي بن حسان ، عن علي بن أبي النوار ، عن محمد بن مسلم ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، لأي شيء صارت الشمس أشد حرارة من القمر ؟ فقال : « إن الله خلق الشمس من نور النار ، وصفو الماء ، طبقا من هذا وطبقا من هذا ، حتى إذا كانت سبعة أطباق ألبسها لباسا

--> 2 - الكافي 8 : 380 / 574 . 3 - الكافي 8 : 241 / 332 . ( 1 ) في المصدر زيادة : ليال . ( 2 ) التكوير 81 : 1 - 2 . ( 3 ) النجم 53 : 1 - 2 . ( 4 ) النجم 53 : 1 - 2 . ( 5 ) النجم 53 : 1 - 2 . ( 6 ) النجم 53 : 1 - 2 . ( 7 ) الأنعام 6 : 58 . ( 8 ) البقرة 2 : 17 . ( 9 ) يس 36 : 37 . ( 10 ) البقرة 2 : 17 . ( 11 ) الأعراف 7 : 198 .