السيد هاشم البحراني

15

البرهان في تفسير القرآن

من نار ، فمن ثم صارت أشد حرارة من القمر » . قلت : جعلت فداك ، والقمر ؟ قال : « إن الله تعالى ذكره خلق القمر من ضوء نور النار وصفو الماء ، طبقا من هذا وطبقا من هذا ، حتى إذا كانت سبعة أطباق ألبسها لباسا من ماء ، فمن ثم صار القمر أبرد من الشمس » . روى ابن بابويه هذا الحديث في ( الخصال ) : عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن عيسى بن محمد ، عن علي بن مهزيار « 1 » ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) ، وذكر الحديث « 2 » . قوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا ورَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا واطْمَأَنُّوا بِها والَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ ) * [ 7 ] 4846 / [ 1 ] - وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا ) * أي لا يؤمنون به * ( ورَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا واطْمَأَنُّوا بِها والَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ ) * قال : الآيات : أمير المؤمنين والأئمة ( عليهم السلام ) ، والدليل على ذلك قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « ما لله آية أكبر مني » . 4847 / [ 2 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن أبي عمير أو غيره ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : جعلت فداك ، إن الشيعة يسألونك عن تفسير هذه الآية : عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ ) * « 3 » . قال : « ذلك إلي إن شئت أخبرتهم وإن شئت لم أخبرهم - ثم قال : - لكني أخبرك بتفسيرها » . قلت : عَمَّ يَتَساءَلُونَ ) * ؟ قال : فقال : « هي في أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) ، كان أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) يقول : ما لله عز وجل آية هي أكبر مني ، ولا لله من نبأ أعظم مني » . وسيأتي - إن شاء الله تعالى - تفسير الآيات بالأئمة ( عليهم السلام ) بالرواية في آخر السورة ، في قوله تعالى : قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ والأَرْضِ الآية « 4 » .

--> 1 - تفسير القمّي 1 : 309 . 2 - الكافي 1 : 161 / 3 . ( 1 ) زاد في المصدر : عن عليّ بن حسّان . ( 2 ) الخصال : 356 / 39 . ( 3 ) النبأ 78 : 1 - 2 . ( 4 ) يأتي في الحديث ( 1 ) من تفسير الآية ( 101 ) من هذه السورة .