الشيخ محمد علي الأراكي
71
كتاب الطهارة
العشرة شيء فهي تعمل عمل المستحاضة ، فإن تجاوز الدم عن العشرة انكشف كون جميع الدم المتجاوز عن العادة استحاضة ، وإن انقطع على العشرة أو ما دونها ، انكشف حيضية جميع المتجاوز عن أيّام العادة إلى العشرة أو ما دونها ، وهذا كما ترى مخالف مع مقتضى القاعدة من وجهين : الأوّل : من حيث الحكم بالاستظهار ، فالمرأة المتقدمة في المثال المتقدّم ، لو رأت بعد انقضاء الخمسة التي هي أيّام طمثها صفرة قبل انقضاء العشرة ، فمقتضى القاعدة هو الحكم بالاستحاضية والطهرية من أوّل الأمر . ومقتضى ما ذكر لزوم الانتظار والتربّص مدّة الاستظهار . والثاني : من حيث الحكم بحيضية الدم المتجاوز عن العادة ، عند الانقطاع على العشرة أو ما دونها ، كما لو رأت المرأة المفروضة بعد خمستها خمسة أخرى متصلة صفرة ، ثمّ انقطع الصفرة على العاشر ، فالخمسة الأخيرة بمقتضى القاعدة لكونها أيّام الطهر محكومة بالطهرية ، وبمقتضى ما ذكر محكومة بالحيضية . ثمّ ربّما توجه القاعدتان لأجل ارتفاع هذه المخالفات عن البين ، وتفسّر أيّام الحيض بأيّام إمكانه ، وأيّام الطهر بأيّام امتناع الحيض ووجوب الطهر ، ومعه لا إشكال في ارتفاع جميع المخالفات الثلاثة من البين كما هو واضح ، ولكنّه حمل للفظ على خلاف ظاهره ، فإنّ الظاهر من أيّام الحيض ، وأيّام الطهر ، هي الأيام التي اعتادت المرأة برؤية الدم فيها أو لعدم رؤيته فيها وهو أيضا واضح ، فإذن لا يمكن الجمع بين ظاهر القاعدتين مع ما ذكروه في المقامات الثلاثة . هذا . ولكن الإنصاف أنّ من لاحظ الأخبار المذكورة في الوسائل ، في باب أنّ الصفرة والكدرة في أيّام الحيض حيض ، وفي أيّام الطهر طهر ، وهي كما ذكره