الشيخ محمد علي الأراكي
461
كتاب الطهارة
على حدوثه ، أو على ازدياده ، أو بطء علاجه ، أو شدّة تألَّمه ، وذلك لعدم ورود نص بالخصوص فيه ، والقدر المتيقّن من الإجماعات المنقولة فيه ما ذكرنا . مسألة : ولو خاف العطش من جهة قلَّة الماء لو استعمله في الطهارة المائية جاز التيمّم سواء خاف العطش على نفسه ، أو على غيره الذي له مساس وتعلَّق به ، ولو كافرا غير حربي ، أو حيوانا مملوكا له ، أو للغير المذكور بحيث يكون حفظه عن العطش غرضا مهما له ، واحتمال فوته موجبا لوقوعه في الخوف والاضطراب . ويدل على ذلك كلَّه صحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله - عليه السّلام - أنّه قال : في رجل أصابته جنابة في السفر وليس معه إلَّا ماء قليل ، ويخاف إن هو اغتسل أن يعطش ؟ قال - عليه السّلام - : « إن خاف عطشا فلا يهريق منه قطرة ، وليتيمّم بالصعيد فإنّ الصعيد أحب إليّ » . « 1 » وموثقة سماعة عن الرجل يكون معه الماء في السفر فيخاف قلَّته ؟ قال : « يتيمّم بالصعيد ويستبقي الماء ، فإنّ الله عزّ وجلّ جعلهما طهورا الماء والصعيد » . « 2 » بل يمكن أن [ نقول ] بشمول الروايتين لما إذا خاف العطش على نفس مسلم ، ولو لم يكن بينهما مساس ، وعلاقة أصلا ، من جهة كون حفظ نفسه من مقاصده المهتمة ، ولا يحتاج إلى التمسّك بقضية المزاحمة بالأهم ، حتى يستشكل بأنّ أهميّة حفظ النفس من الطهارة المائية ، إنّما أحرزت مع العلم لا مع الاحتمال والخوف . ولو خاف العطش على حيوان مملوك للغير الذي لا تعلَّق له به ، أو غير
--> « 1 » - الوسائل : ج 2 ، ب 25 ، من أبواب التيمّم ، ص 996 ، ح 1 . « 2 » - المصدر نفسه : ص 997 ، ح 3 .