الشيخ محمد علي الأراكي

459

كتاب الطهارة

فدعوت الغلمة فقلت لهم : احملوني فاغسلوني ، فقالوا : إنّا نخاف عليك ، فقلت لهم : ليس بدّ فحملوني ووضعوني على خشبات ، ثمّ صبّوا عليّ الماء فغسّلوني » . « 1 » وصحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله - عليه السّلام - عن رجل تصيبه الجنابة في أرض باردة ولا يجد الماء ، وعسى أن يكون الماء جامدا ؟ فقال - عليه السّلام - : يغتسل على ما كان ، حدّثه رجل أنّه فعل ذلك فمرض شهرا من البرد ، فقال - عليه السّلام - : اغتسل على ما كان ، فإنّه لا بدّ من الغسل ، وذكر أبو عبد الله - عليه السّلام - : أنّه اضطر إليه ، وهو مريض فأتوه به مسخّنا فاغتسل ، وقال : « لا بدّ من الغسل » . « 2 » ومنها : ما يدلّ على التفصيل بين ما إذا كان السبب باختيار المكلَّف وما لم يكن . كمرفوعة علي بن أحمد عن أبي عبد الله - عليه السّلام - قال : سألته عن مجدور أصابته جنابة ؟ قال - عليه السّلام - : « إن كان أجنب هو فليغتسل ، وإن كان احتلم فليتيمّم » . « 3 » ومرفوعة إبراهيم بن هاشم قال : « إن أجنب فعليه أن يغتسل على ما كان منه ، وإن احتلم تيمّم » . « 4 »

--> « 1 » - الوسائل : ج 2 ، ب 17 ، من أبواب التيمّم ، ص 986 ، ح 3 . « 2 » - المصدر نفسه : ص 987 ، ح 4 . « 3 » - المصدر نفسه : ص 986 ، ح 1 . « 4 » - المصدر نفسه : ص 986 ، ح 2 .