الشيخ محمد علي الأراكي
457
كتاب الطهارة
شفاء العيّ السؤال » . « 1 » ومنها : خبر جعفر الجعفري عن أبي عبد الله - عليه السّلام - قال : إنّ النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم ذكر له أنّ رجلا أصابته جنابة على جرح كان به ، فأمر بالغسل فاغتسل فكزّ فمات ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم : « قتلوه قتلهم الله ، إنّما كان دواء العيّ السؤال » . « 2 » وصحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن الرجل يكون به القروح والجراحات فيجنب ، قال : « لا بأس بأن يتيمّم ولا يغتسل » . « 3 » ومرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد الله - عليه السّلام - قال - عليه السّلام - : « يتيمّم المجدور والكسير إذا أصابتهما الجنابة » . « 4 » مسألة : لا فرق في انتقال الوظيفة إلى التيمّم بين كون سببه باختيار المكلَّف وعدمه فلو أجنب نفسه عمدا في الهواء البارد ، مع كون الغسل فيه معرضا لتلف النفس ، أو لحدوث المرض الشديد ، أو لصرف مشقة شديدة لا تتحمل عادة ، انتقل إلى التيمّم عند المشهور ، خلافا للمفيد في المقنعة ، والصدوق في الهداية ، والشيخ في الخلاف ، وصاحب الوسائل - قدّس سرّهم - فأوجبوا الغسل وإن كان فيه خوف التلف ، بل قطعه ولصاحب المستند - قدّس سرّه - فأوجبه ما لم ينته إلى خوف التلف ، وإن انتهى إلى خوف المرض الشديد ، بل قطعه ، ولبعض الأعاظم - قدّس سرّه - فجعله مستحبا ما لم ينته إلى خوف التلف ، ولا إلى المرض الشديد ، وإن
--> « 1 » - الوسائل : ج 2 ، ب 5 ، من أبواب التيمّم ، ص 967 ، ح 1 . « 2 » - المصدر نفسه : ص 967 ، ح 6 . « 3 » - المصدر نفسه : ص 968 ، ح 11 . « 4 » المصدر نفسه : ص 968 ، ح 10 .