الشيخ محمد علي الأراكي

428

كتاب الطهارة

أنّها بواسطة الإرسال ، وعدم عمل الناقل لها بها ، ومخالفتها للمشهور ، غير صالحة للاستناد . والثالث : ما ورد في بعض الأخبار من نقل نوح - عليه السّلام - عظام آدم - عليه السّلام - بعد استخراجها في تابوت إلى أرض الغري ، ونقل موسى عظام يوسف في صندوق مرمر ، واستخراجه من شاطئ النيل إلى أرض الشام . « 1 » وفيه مضافا إلى ضعف السند ، كون ذلك خارجا عن محلّ الكلام من جهتين : الأولى : أنّ ما ذكر ليس بنبش ، إذ ليس مجرّد رفع بعض تراب القبر ، مع مستورية الجسد ببعض آخر ، أو بصندوق ونحوه نبشا . والثانية : أنّ مورد الخبر الأوّل هو الاستخراج من الماء ، ولعلَّه لم يكن بعد التابوت ساتر غير الماء ، ومحلّ الكلام هو المستورية بالتراب . وبالجملة فلو حصل الوثوق بالإجماع المذكور ، ولم يضر رؤية الخلاف في مسألة النقل إلى المشاهد ، بناء على ما هو التحقيق من كون حجيته من باب الحدس لا اللطف فهو ، وإلَّا فالأصل في المسألة هو الجواز حتى يثبت الدليل على المنع كما هو واضح . مسألة : لا يجوز شقّ الثوب على غير الأب والأخ ويجوز فيهما ، أمّا عدم الجواز في غيرهما ، فيدل عليه أخبار كثيرة ، في بعضها التوعيد بالنار ، وبعضها مشتمل على اللعن ، وفي بعضها إثبات كفارة اليمين في شق الوالد على ولده ، أو

--> « 1 » - الوسائل : ج 2 ، ب 13 ، من أبواب الدفن ، ص 835 ، ح 2 و 7 .