الشيخ محمد علي الأراكي

417

كتاب الطهارة

« أوّل شيء يبدأ به من المال الكفن » . بدعوى ظهوره في إرادة مطلق ما يتوقف عليه التجهيز من دون خصوصية للكفن بواسطة المناسبة المقامية . مسألة : لو سقط من الميت شيء من شعر ، أو ظفر ، أو غيرهما وجب طرحه معه في الكفن ويدل عليه مرسلة ابن أبي عمير : « لا يمس من الميت شعر ولا ظفر وإن سقط منه شيء فاجعله في كفنه » « 1 » . وأمّا تغسيله سواء كان مستقلا أو بضمّه إلى الميت حين الغسل ، فلا دليل عليه ما لم يندرج تحت الضابط المتقدّم في القطعة المبانة من الميت ، خصوصا في الشعر الذي لا يجب إيصال الماء إليه في باب الغسل في حال اتصاله فيكف بحال انفصاله . الرابع : من أحكام التجهيز : الدفن وفيه أيضا مسائل : مسألة : الظاهر أنّه لم يثبت للدفن حقيقة شرعية ولا عرفية ، بل هو باق على معناه اللغوي وهو عبارة عن مطلق المواراة في الأرض ، ولكن بقرينة المناسبة المقامية والعهد الخارجي في دفن الموتى ، سواء كان من المسلمين أم من غيرهم ، يعتبر فيه أن يكون جامعا لوصفين : أحدهما : أن يكون بحيث يؤمن جسده من تعرّض السباع . والثاني : أن يكون بحيث يؤمن الإنس من التأذّي بريحه بواسطة الانتشار . ويدل على اعتبار الثاني مضافا إلى ما ذكر ، رواية الفضل بن شاذان عن

--> « 1 » - الوسائل : ب 11 ، من أبواب غسل الميت ، ح 1 .