الشيخ محمد علي الأراكي
413
كتاب الطهارة
لو تقارن موتهما فالظاهر انصراف النص عن هذه الصورة . الخامس : كفن المملوك على سيّده إلَّا إذا كانت أمة مزوّجة ، فإنّ كفنها على زوجها بمقتضى إطلاق النص المتقدّم ، وأمّا ما عداها فيدل على ثبوت كفنه على السيد مضافا إلى ظهور الإجماع حكم العقل القطعي ، بأنّ من تملك جميع منافع المملوك كان عليه نفقته حيّا وميّتا ، ولهذا يحكم بثبوت سائر مؤن التجهيز غير الكفن ، كثمن السدر والكافور . وهل سائر مؤن الزوجة أيضا على الزوج أو لا ؟ لا يبعد أن يقال : إنّ المنساق من قولهم - عليهم السلام : « كفن المرأة على » أنّ ذكر الكفن من باب المثال ، كما في قولك : على فلان طعام العرس ، حيث يستفاد منه أنّ ذكر الطعام من باب [ المثال ] ، والمقصود إثباته مع الإدام ، هذا مضافا إلى ظهور عدم الخلاف بينهم في المسألة . مسألة : لا إشكال في إخراج الكفن من أصل التركة مقدّما على الديون والوصايا ، والميراث ويدل عليه مضافا إلى الإجماع صحيحة عبد الله بن سنان « ثمن الكفن من جميع المال » « 1 » ورواية السكوني « أوّل شيء يبدأ به من المال الكفن ، ثمّ الدين ، ثمّ الوصية ، ثمّ الميراث » « 2 » . وصحيحة زرارة : « سألته عن رجل مات وعليه دين وخلف قدر ثمن كفنه ؟ قال : يجعل ما ترك في ثمن كفنه ، إلَّا أن يتّجر عليه « 3 » بعض الناس فيكفّنونه
--> « 1 » - الوسائل : ج 2 ، ب 31 ، من أبواب التكفين ، ح 1 . « 2 » - المصدر نفسه : ب 28 ، من أبواب الوصايا ، ح 1 . « 3 » - المراد التجارة الأخروية .