الشيخ محمد علي الأراكي

412

كتاب الطهارة

وهاهنا فروع : الأوّل : لو لم يملك الزوج سوى المستثنيات وماتت الزوجة ولم تخلف إلَّا كفنا واحدا ، حكم في الظاهر بانتقاله إلى الزوج ويحصل له اليسار بذلك فيكفن به زوجته ، فإن استمرّ حياته إلى ما بعد دفنها فلا كلام ، وإن مات هو بعد موتها قبل دفنها ولو بعد تكفينها ، فقد يتوهّم أنّه بناء على كون الكفن من باب الإمتاع ، كما هو مقتضى أصالة بقاء ملك الزوج ، وعدم اقتضاء الدليل أزيد من حقّ الإمتاع ، أنّه ينزع الكفن من الزوجة ويجعل كفنا للزوج ، ولكنّه مدفوع بأنّ موته حينئذ يكشف عن عدم إرثه من أوّل الأمر ، وعدم انتقال الكفن من الزوجة إليه ، لأنّ الإرث متأخّر عن الكفن ، فحكمنا بالانتقال من الابتداء حكم ظاهري انكشف خلافه . الثاني : لو ماتت الزوجة وخلَّفت كفنين ولم يملك الزوج سوى المستثنيات أو لم يملك شيئا ، ولكن مات هو بعد زوجته ففي الصورتين ينتقل إليه الكفنان ويجب عليه تكفين زوجته بأحدهما . أمّا في الصورة الأولى فلأنّ الميزان إنّما هو اليسار حال التكفين لا حال الموت وقد حصل . وأمّا في الثانية : فلأنّ الموت قائم مقام اليسار فلا يلاحظ معه ملك الزائد عن المستثنيات كما قرر في بابه . الثالث : لو ماتت الزوجة ومات الزوج بعدها ولم يكن في البين إلَّا كفن واحد من ماله اختص به لأنّ الكفن مقدّم على سائر الحقوق التي منها كفن الزوجة .