الشيخ محمد علي الأراكي
408
كتاب الطهارة
من مختصات الشيعة ومخالفا لما عليه عامّة العامة ، فأراد الإمام - عليه السّلام - إخفاء هذا المعنى لئلَّا يصير ذلك شعارا تعرف به الشيعة عند الأعداء ، ويكفي شاهدا على ذلك نقل المحقّق ، والعلَّامة - قدّس سرّهما - على ما حكي اتّفاق العامة على القول بعدم الاستحباب . وبالجملة فالإنصاف أنّ استفادة الاستحباب من مجموع أخبار الباب صافية عن شوب الارتياب ، وا لله تعالى هو العالم بالصواب . مسألة : لو تنجّس البدن أو الكفن بنجاسة خارجة ، أو بالخروج من الميت ، وجب الإزالة عن كل منهما ولو كان بعد الوضع في القبر ، ما لم يكن مشقة أو هتك ، ولم يجب إعادة الغسل ولو كان الخارج بولا أو منيا ، وكان الخروج في أثنائه أو بعده . أمّا عدم وجوب إعادة الغسل حتى في الصورة المذكورة فللإطلاقات ، ولا يزاحمها ما دل على أنّ غسل الميت مثل غسل الجنابة للشك في اندراج ذلك تحت عموم التمثيل ، وقوّة احتمال كونه من جهة الكيفية . وأمّا وجوب الإزالة عن البدن ولو بعد الوضع في القبر ، فيدل عليه موثقة روح بن عبد الرحيم عن أبي عبد الله - عليه السّلام - قال : « إن بدا من الميت شيء بعد غسله ، فاغسل الَّذي بدا منه ، ولا تعد الغسل » « 1 » وبهذا المضمون خبران آخران . وأمّا وجوب الإزالة عن الكفن حتى بعد الوضع ، فيدل عليه مرسلة ابن أبي عمير عن الصادق - عليه السّلام - قال : « إذا خرج من الميّت شيء بعد ما يكفن فأصاب
--> « 1 » - الوسائل : ج 2 ، ب 32 ، من أبواب غسل الميت ، ح 1 .