الشيخ محمد علي الأراكي

403

كتاب الطهارة

مستند ، وأوسطها مقدار أربعة دراهم ومستنده منحصر في الرضوي ، وأعلاها مقدار ثلاثة عشر درهما وثلث درهم ومستنده عدّة أخبار : منها : مرفوعة الكافي قال : السنّة في الحنوط ثلاثة عشر درهما وثلث أكثره ، وقال : « إنّ جبرئيل نزل على رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم بحنوط وكان وزنه أربعين درهما ، فقسّمها رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم ثلاثة أجزاء : جزءا له صلى الله عليه وآله وسلم ، وجزءا لعلي - عليه السّلام - ، وجزءا لفاطمة - عليها السّلام - » « 1 » وبمضمونها عدّة أخبار أخر وفي الفقه الرضوي : « فإذا فرغت من كفنه حنّطه بوزن ثلاثة عشر درهما وثلث من الكافور » ، وربّما يخدش في دلالة ما عدا الرضوي باستبعاد كون ما نزل به جبرئيل مقصورا على كافور حنوطهم - عليهم السلام - ، وكان كافور غسلهم - عليهم السلام - من غيره ، لكن الخدشة المذكورة ضعيفة بعد ملاحظة الرضوي وفهم العلماء من الروايات ذلك . ثمّ إنّه يكره بل قيل يحرم تطييب الميّت بغير الكافور من سائر أنواع الطيب ، سواء كان بإلقائه في ماء غسله ، أو بمزجه في كافور حنوطه على وجه لا يخرجه عن اسم الكافور ، أو كان بإلقائه على البدن مستقلا ، أو على الكفن ، ويستثنى من ذلك الذريرة فإنّ التطييب به غير مكروه بل مستحب . ويدل على الحكم الأوّل خبر محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله - عليه السّلام - قال : « قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : لا تجمّروا الأكفان ولا تمسحوا موتاكم الطيب إلَّا بالكافور ، فانّ الميّت بمنزلة المحرم » . والقرينة على كون النهي للكراهة ، مرسلة الصدوق « سئل أبو الحسن الثالث - عليه السّلام - : هل يقرب إلى الميّت المسك أو البخور ؟ قال : نعم . » مضافا إلى شهادة

--> « 1 » - الوسائل : ج 2 ، ب 3 ، من أبواب التكفين ، ص 730 ، ح 1 ، 6 ، 8 ، 9 .