الشيخ محمد علي الأراكي
385
كتاب الطهارة
بعده أيضا بناء على عدم الدليل على حرمة النبش في مثل المقام . مسألة : لو لم يوجد الماء رأسا ، أو خيف من استعماله ولو على وجه الصب من غير ذلك تناثر جلده لكونه محترقا أو مجدورا ، وجب التيمّم ويدل عليه مضافا إلى ظهور عدم الخلاف ، ودعوى الإجماع عن غير واحد ، رواية عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي - عليهم السلام - قال : « إنّ قوما أتوا رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم فقالوا : يا رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم مات صاحب لنا وهو مجدور فإن غسلناه انسلخ ، فقال صلَّى الله عليه وآله وسلم : يمّموه . » « 1 » المنجبر ضعفها بظهور استناد المشهور إليها من جهة تعبيرهم بمتنها . ولا تعارضها رواية عبد الرحمن بن أبي نجران عن أبي الحسن - عليه السّلام - في الجنب والمحدث والميّت إذا حضرت الصلاة ولم يكن معهم من الماء إلَّا بقدر ما يكفي أحدهم قال - عليه السّلام - : « يغتسل الجنب ، ويدفن الميّت ، ويتيمّم الَّذي هو على غير وضوء ، لأنّ غسل الجنابة فريضة ، وغسل الميّت سنّة ، والتيمّم الآخر جائز . » « 2 » بعد ظهور وقوع السقط فيها فإنّها برواية التهذيب كما نقلناه مع ضعف السند ، وبرواية الفقيه مع زيادة كلمة بتيمّم بعد قوله ويدفن الميّت مع صحّة السند ، فهي من الشواهد على المدّعى لا على الخلاف . ويدلّ عليه أيضا عموم بدلية التراب وكونه أحد الطهورين ، فإنّه بعد بيان الشارع كون الموت سببا للجنابة وغسل الميت طهورا لها يكون التراب بمقتضى العموم المذكور بدلا عن هذا الطهور أيضا .
--> « 1 » - الوسائل : ج 2 ، ب 16 ، من أبواب غسل الميّت ، ص 702 ، ح 3 . « 2 » - المصدر نفسه : ب 18 ، من أبواب التيمّم ، ص 987 ، ح 1 .