الشيخ محمد علي الأراكي
376
كتاب الطهارة
منهما مستقلا يكفي نيّة أحدهما ، ولو اشتركا اعتبر نيتهما معا ، ولو كان أحدهما صبيّا فإن قلنا بشرعية عباداته كان بحكم الكبير وإلَّا فلا . مسألة يجب نصّا وفتوى البدأة أوّلا بالغسل بماء السدر ، أي الماء الممتزج بشيء من السدر على وجه لا يوجب السدر إضافة الماء ، ولا الماء استهلاك السدر . ثمّ ثانيا الغسل بماء الكافور بالوصف المذكور . ثمّ ثالثا الغسل بماء القراح مبتدئا في كل منها بالرأس والرقبة أوّلا ، ثمّ بالشق الأيمن ، ثمّ بالشق الأيسر . ويدلّ على هذا التفصيل مرسلة إبراهيم بن هاشم عن رجاله عن يونس عنهم - عليهم السلام - قال : « إذا أردت غسل الميّت فضعه على المغتسل مستقبل القبلة ، فإن كان عليه قميص فأخرج يده من القميص ، واجمع قميصه على عورته ، وارفعه عن رجليه إلى فوق الركبة ، وإن لم يكن عليه قميص فألق على عورته خرقة ، واعمد إلى السدر فصيّره في طشت وصب عليه الماء ، واضربه بيدك حتى ترتفع رغوته ، واعزل الرغوة في شيء ، وصب الآخر في الإجابة الَّتي فيها الماء . ثمّ اغسل يديه ثلاث مرّات كما يغسل الإنسان من الجنابة إلى نصف الذراع ، ثمّ اغسل فرجه ونقّه ، ثمّ اغسل رأسه بالرغوة وبالغ في ذلك ، واجتهد أن لا يدخل الماء منخريه ومسامعه ، ثمّ أضجعه على جانبه الأيسر وصب الماء من نصف رأسه إلى قدميه ثلاث مرات ، وأدلك بدنه دلكا رفيقا ، وكذلك ظهره وبطنه ، ثمّ أضجعه على جانبه الأيمن وافعل به مثل ذلك ، ثمّ صب ذلك الماء من الإجانة واغسل الإجانة بماء قراح ، واغسل يديك إلى المرفقين ، ثمّ صب الماء في الآنية وألق فيه حبّات كافور ، وافعل به كما فعلت في المرّة الأولى . ابدأ بيديه ، ثمّ بفرجه وامسح بطنه مسحا رفيقا ، فإن خرج منه شيء فأنقه ،