الشيخ محمد علي الأراكي
369
كتاب الطهارة
ومرفوعة أحمد بن محمّد قال : « إذا تمّ السقط أربعة أشهر غسل ، وقال : إذا تمّ له ستّة أشهر فهو تام ، وذلك انّ الحسين بن علي - عليهما السلام - ولد وهو ابن ستّة أشهر » . « 1 » وموثقة سماعة عن أبي عبد الله - عليه السّلام - قال : « سألته عن السقط إذا استوت خلقته يجب عليه الغسل واللحد والكفن ؟ قال : نعم ، كل ذلك يجب عليه إذا استوى » « 2 » . والظاهر أنّ المراد باستواء خلقته تمامية صورتها وتشكيلها الملازمة غالبا لنفخ الروح ، ووجه اعتباره أنّه بدونه لا يتحقّق عنوان الموت ، فلا تترتّب الأحكام المترتّبة على هذا العنوان ، وجعل الشارع لهذا المعنى ، أعني : تحقّق الموت حدّا وهو بلوغ أربعة أشهر ، فيرتفع التنافي بين الشرطيتين ، وليس المقام من قبيل إذا خفي الأذان فقصّر ، وإذا خفي الجدران فقصّر . وبعض الأعاظم - قدّس سرّه - أجاب عن إشكال التنافي بأنّ إحدى الشرطيتين مذكورة في كلام السائل ، وليس لها حينئذ ظهور في التحديد وإرادة المفهوم ، ففرق بين قول المولى ابتداء : أكرم زيدا إن جاءك ، وبين قوله : نعم بعد قول السائل ، هل يجب إكرام زيد إن جاءني ، مضافا إلى كون الشرطية المذكورة مسوقة لتحقّق الموضوع ، حيث لا يتحقّق بدون الاستواء موضوع الغسل المعهود المركَّب من الغسلات الثلاثة ، أعني : غسل الرأس والرقبة وغسل الشقّين الأيمن والأيسر فالحد الحقيقي هو البلوغ إلى أربعة أشهر ، غاية الأمر توقّف الغسل المعهود على
--> « 1 » - الوسائل : ج 2 ، ب 12 ، من أبواب غسل الميّت ، ص 695 ، ح 2 . « 2 » - المصدر نفسه : ص 695 ، ح 1 .