الشيخ محمد علي الأراكي

370

كتاب الطهارة

استواء الخلقة . وفيه : انّا لا نرى فرقا في ظهور الشرطية في التحديد بين وقوعها في السؤال وغيره ، وذكر الاستواء إنّما هو لأجل عدم تحقّق الموت غالبا بدونه وهو المعيار الحقيقي ، والحكم يدور مداره نفيا وإثباتا ، والعجب أنّه - قدّس سرّه - تفطَّن لهذا في آخر كلامه ، ومع ذلك جمع بين الروايات بما عرفت . مسألة قد عرفت حكم القطعة ذات العظم ، والعظم المجرّد ، وبقي حكم اللحم المجرّد ، والظاهر تحقّق الإجماع على عدم وجوب غسله ووجوب لفّه في خرقة ودفنه ، وهو الفارق بينه وبين العظم المجرّد ، وإلَّا فليس مشمولية الثاني لقاعدة الميسور والاستصحاب ، بالتقريب المتقدّم أوضح من مشمولية الأوّل لو لم يكن الأمر بالعكس ، ولكن القاعدة لما كان العمل بظاهرها مستلزما لفقه جديد احتاج إلى مجبوريتها بالعمل ، إذ به يستكشف كون المورد مصداقا للقرينة التي كانت متّصلة بالكلام وغابت عنّا وبدونه يشك في مصداقيته لها وعلى هذا . فنقول في اللحم المجرّد بعدم التغسيل ووجوب اللف في خرقة والدفن للفارق المذكور ، ويلحق به في ذلك ، السقط إذا كان لدون أربعة أشهر . أمّا عدم وجوب غسله فللروايات المتقدّمة الدالَّة على تحديده بأربعة أشهر مضافا إلى موافقته للأصل . وأمّا وجوب دفنه فلرواية محمّد بن فضيل قال : « كتبت إلى أبي جعفر - عليه السّلام - أسأله عن السقط كيف يصنع به ؟ فكتب إليّ : السقط يدفن بدمه في موضعه » . « 1 »

--> « 1 » - الوسائل : ج 2 ، باب 12 ، من أبواب غسل الميّت ، ص 696 ، ح 5 .