الشيخ محمد علي الأراكي
368
كتاب الطهارة
الحال من حيث الذكورة ، والأنوثة ، ومع الاشتباه يجري فيه ما تقدّم في الخنثى المشكل . ثمّ إنّ العظم المجرّد ، وإن لم يمكن الاستدلال على وجوب غسله بخبر العظام ، لغلبة عدم انفكاك العظام الباقية من أكيل السبع والطير عن وجود مقدار من اللحم ولو يسيرا ، ولكن بعد ما وجب غسل العظم المشتمل على مقدار يسير من اللحم بذلك الخبر ، يجب في العظم المجرّد بمقتضى قاعدة الميسور بالتقريب المتقدّم . ثمّ إنّ اجراء قاعدة الميسور والاستصحاب في القطعة ذات العظم ، وفي العظم المجرد بالنسبة إلى التكفين والدفن أولى منه بالنسبة إلى التغسيل ، وذلك لاشتراطه ببعض الشروط التعبّدية دونهما . نعم يعتبر في وجوب القطعات الثلاث من الكفن بقاء موضوعها ، كما لو وجد شق متّصل من تمام البدن ، وإلَّا فإسراء الحكم إلى غير موضوعه كشد المئزر على الرأس أو العمامة على الرجل ، خارج عن مقتضى القاعدة والاستصحاب ، ومن هنا يعلم حكم ما لو رضّ البدن بحيث اختلط جميع أجزائه ، فإنّ الواجب ليس إلَّا مطلق اللف . ثمّ إنّه يلحق بالقطعة ذات العظم في وجوب الغسل والتحنيط والكفن والدفن السقط ، إذا تمّ له أربعة أشهر . ويدل عليه رواية زرارة عن أبي عبد الله - عليه السّلام - قال : « السقط إذا تمّ له أربعة أشهر غسل » . « 1 »
--> « 1 » - الوسائل : ج 2 ، ب 12 ، من أبواب غسل الميّت ، ص 696 ، ح 4 .