الشيخ محمد علي الأراكي

336

كتاب الطهارة

لا تدل على إرادته هنا مع فقد القرينة . وفيه : أنّه فرق بين ذكر لفظ مع القرينة وإرادة معنى خاص وذكره على نحو الإطلاق وإرادة ذلك المعنى وما ذكره إنّما يصح في القسم الأوّل وما نحن فيه من الثاني . ومن هنا يتبيّن أنّ المراد بالأولويّة أيضا هي الفرضيّة لا الفضلية ، بقرينة إرادة الأولى في باب الإرث . ثمّ إنّ الظاهر أنّ هذا الحق قائم بأشخاص الورثة نظير حق الاضطجاع القائم بشخص الزوجة فلا يقبل نيابة الغير ، ألا ترى أنّ تجهيز الغير لميّت الإنسان يعد عارا على الإنسان عند العرف ولا ترتفع العاريّة بقيام الحاكم بذلك الأمر ، والظاهر أنّ جعل الشارع الحق المزبور يكون على هذا السبك والنمط ، وعلى هذا فلو كان الوارث الفعلي غائبا أو قاصرا لصغير أو جنون أو رقّية فمقتضى القاعدة انتقال الولاية والحق المزبور إلى الطبقة المتأخرة لا إلى الحاكم لما ذكر ولا سقوط الولاية رأسا لعموم دليلها . وهل هذا الحق حق واحد منبسط على جميع الورثة ممن يكون في طبقة واحدة بحيث لا بدّ من اجتماع الجميع على الإذن والرضا ، أو يكون لكل واحد واحد منهم على الاستقلال ؟ الظاهر هو الثاني وإن قلنا في حقّ الخيار الموروث بكونه من الأوّل وذلك لأنّه المفهوم من المناسبة المقامية في المقامين . نعم يستثنى من هذا الحكم موارد : الأوّل : المتقرب بالأبوين فإنّه مقدّم على المتقرب بأحدهما في جميع الطبقات ، كما أنّ المتقرب بالأب فقط مقدّم على المتقرب بالأم كذلك ، وإن خالف