الشيخ محمد علي الأراكي

335

كتاب الطهارة

وموثقة غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن علي - عليهم السلام - أنّه قال : « يغسل الميت أولى الناس به » . « 1 » ومرسلة الفقيه عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - أنّه قال : « يغسل الميت أولى الناس به أو من يأمره الولي بذلك » . « 2 » مضافا إلى إمكان التمسك بآية أولى الأرحام لعدم اختصاصها بالإرث لدلالة حذف المتعلق على العموم . فصاحب الحدائق - قدّس سرّه - جمع بين الطائفتين بحمل المطلقات على المقيدات بالتصرف في مادة المطلقات كما هو الحال في عامة الأبواب ، وبعض آخر جمع بينهما بحمل المقيدات على المطلقات بالتصرف في هيئة المقيدات والمشهور قالوا : إنّ هنا قرائن تدل على عدم إرادة الحكم التكليفي من المقيدات حتّى يدور الأمر بين الجمع بأحد النحوين بل المراد صرف إثبات الحق والحكم الوضعي . وقد عرفت في الأمر الثاني عدم استلزام ذلك لتخصيص الخطاب الكفائي أصلا ولا لإحداث خطاب زائد في حقّ الأولياء ، فمن جملة تلك القرائن كلمة « أحق » الواقعة في غير واحد من الأخبار المتقدمة . ومن جملتها : التعبير بالغصب الذي سمعته في الخبر الأوّل . ومنها : التعبير بالأمر في الخبر الأخير فإنّ المناسب على تقدير إرادة التكليف أن يقول : أو من يلتمس منه الولي . ثمّ إنّه قد يدّعى أنّ المراد من الأولى بالإنسان من هو أشدّ علاقة وارتباطا به ، وإرادة خصوص الوارث منه في باب قضاء الصوم والصلاة لأجل قرينة هناك

--> « 1 » - الوسائل : ج 2 ، باب 23 ، باب 26 ، من أبواب غسل الميّت ، ص 718 ، ح 1 . « 2 » - المصدر نفسه : ح 2 .