الشيخ محمد علي الأراكي

334

كتاب الطهارة

المكلَّف به منهم بلا شرط وتوقف حصوله من غيرهم على إذنهم ورضاهم لو كان عبادة من غير أن يحدث من ناحية هذا تكليف زائد بالنسبة إليهم حتى في إذنهم لمن عداهم ، فيجوز لهم الامتناع منه بأن يقول الولي : حالي حال المكلَّفين ، غاية الأمر إنّه يجب حينئذ على غيره بواسطة الأهميّة الاقدام بغير إذنه كما لو توقّف إنقاذ المؤمن على التصرف في ملك الغير فلا يوجب ذلك تخصيص الخطاب بالمالك ولا إيجاب الإذن عليه . نعم يجب على غيره الاستئذان منه أوّلا فإن امتنع وجب عليهم الإقدام بدون إذنه ، ومن هنا يعلم أنّه لا وجه لإجبار الحاكم له على الإذن ولا للاستئذان من الحاكم بعد تعذر الإجبار ، إذ هذا فرع وجوب الإذن عليه وقد عرفت عدمه ، نعم يأتي هذا على قول صاحب الحدائق . إذا عرفت هذا فنقول : هنا مطلقا دالَّة على وجوب غسل الميّت وأخواته من غير تخصيص بأحد ومقيدات تخصها بالأولياء . فمن الثانية قول أمير المؤمنين - عليه السّلام - في خبر السكوني : « إذا حضر سلطان من سلطان الله جنازة فهو أحق بالصلاة عليها إن قدمه ولي الميت وإلَّا فهو غاصب » . « 1 » وخبر أبي بصير عن المرأة تموت من أحق أن يصلَّي عليها ؟ قال : « الزوج » قلت : الزوج أحقّ من الأب والولد ؟ قال : « نعم » . « 2 » وخبر إسحاق بن عمار : « الزوج أحقّ بامرأته حتى يضعها في قبرها » . « 3 »

--> « 1 » - الوسائل : ج 2 ، باب 23 ، من أبواب صلاة الجنازة ، ص 801 ، ح 4 . « 2 » - المصدر نفسه : باب 24 ، من أبواب صلاة الجنازة ، ص 802 ، ح 1 . « 3 » - المصدر نفسه : ، باب 23 ، من أبواب صلاة الجنازة ، ص 801 ، ح 3 .