الشيخ محمد علي الأراكي
323
كتاب الطهارة
غيرها من المبتدئة والمضطربة ، لقاعدة الإمكان المجمع عليها هنا كما في الحيض . وإن تجاوز عن العشرة فالمعتادة ترجع إلى عادتها للأخبار المستفيضة المتقدّم إليها الإشارة في المسألة المتقدمة ، وغيرها تجعل العشرة نفاسا ولا ترجع إلى التميز ، ولا إلى الروايات ولا إلى عادة الأهل . وإن كانت في الحيض ترجع إلى أحد هذه والفرق أنّ قاعدة الإمكان كانت هناك معارضة بالمثل ، والمفروض عدم العادة فلا جرم كان مرجعها أحد الأمور الثلاثة التي هي المرجع عند عدم الأمارة على الخلاف ، فإنّ الروايات حكمها حكم الأصل كما يظهر من دليلها وعادة الأهل لا إطلاق لدليلها بالنسبة إلى صورة وجود قاعدة الإمكان ، وصفات الاستحاضة كالرقة والصفرة إنّما يحكم بالاستحاضة عندها من باب عدم الغلظة والحمرة لا من باب أمارية أنفسها وهذا بخلاف الحال في المقام ، فإنّ قاعدة الإمكان سليمة عن المعارضة ، فلا سبيل إلى شيء من الأمور الثلاثة ، ولعلَّه منشأ ذهاب الكل إلَّا من شذّ إلى ذلك . مسألة المرأة الحاملة بتوأمين إذا تأخرت ولادة أحدهما عن الآخر فلا إشكال في أنّ لها بحسب كل من الولادتين نفاسا ، فإن رأت بعد الولادة الأولى عشرة أيّام دما من دون تخلل نقاء بين تلك العشرة وبين الولادة الثانية أصلا ، أو معه ولكن لم يكن النقاء أقل من عشرة ، فلا كلام . وإن تخلل وكان أقلّ فحينئذ يقع التعارض بين عمومات ثلاثة : أحدها : عموم ما دلّ على أنّ الطهر لا يكون أقلّ من عشرة . والثاني : عموم ما دلّ على أنّ كل دم ولادة نفاس .