الشيخ محمد علي الأراكي
322
كتاب الطهارة
ومن هنا يعلم أنّ مقتضى القاعدة أيضا هو التحديد بالعشرة . فإن قلت : بل مقتضى القاعدة استصحاب موضوع النفاس بعد العشرة وأحكامها التي منها بقاء الحدث المسبب منه ، مضافا إلى أنّه لو فرض الخدشة في الاستصحاب ، فالمرجع عموم ما دلّ على ترك العبادات مرتبا له على دم النفاس أو المرأة النفساء لصدق العنوانين بعد العشرة لغة وعدم ثبوت حقيقة لهما شرعا . قلت : أمّا ما دلّ على ترك العبادات مرتبا له على العنوانين فلا عموم له ولا إطلاق لكونه واردا مورد حكم آخر مثل إثبات النفاسية لما رأته عند خروج رأس الصبي في قبال نفيها عمّا رأته قبل ذلك ، فراجع . وأمّا استصحاب موضوع النفاس بعد العشرة وقبل الثمانية عشر فيرد عليه ما استشكله شيخنا المرتضى - قدّس سرّه - في صلاته على استصحاب عدم الغروب بعد استتار القرص قبل ذهاب الحمرة كما هو المقرر في محله ، وأمّا استصحاب الأحكام فمحكوم للعمومات المثبتة للعبادات . ويرد على ما ذكره - قدّس سرّه - من عدم دلالة ما دلّ على الإرجاع إلى العادة على حكم غير ذات العادة ، بل المتحقّق مجرد استبعاد عدم الفرق أنّ الظاهر عند العرف من وحدة السياق وكمال المشابهة بين أخبار بابي النفاس والحيض هو عدم الفرق كما يقال نظيره في أخبار لا تنقض . مسألة كما يجب على الحائض عند تجاوز الدم عادتها مع عدم مضي العشرة الاستظهار بيوم أو يومين أو ثلاثة أو إلى العشرة ، كذلك يجب ذلك على النفساء . والدليل عليه : ما تقدّم في الحيض حرفا بحرف لمشابهة أخبار البابين . ثمّ إن انقطع الدم على العشرة فما دون فالكل نفاس سواء في المعتادة أم