الشيخ محمد علي الأراكي
308
كتاب الطهارة
الغسل فقط . بيان ذلك : أنّ الظاهر منه اتحاد ما يستحل به الصلاة مع ما يستحل به الطواف بالوحدة الشخصية لا النوعية ، ومن المعلوم أنّ الَّذي يقبل الاتحاد الشخصي من المقدمات الصلاتية ليس إلَّا الغسل لاحتياج ما عداه إلى التجديد لكون الطواف بمنزلة الصلاة الثانية الَّتي هي كذلك قطعا ، فإذا كان الغسل وحده هو المراد في جانب الطواف كان كذلك في جانب الوطي أيضا ، والظاهر اعتبار وصف بمعاقبة الطواف للصلاة ، إذ كما يعتبر معاقبة الصلاة الثانية للأولى في جواز الاكتفاء بغسل الأولى للثانية ، فكذلك الطواف . وبقرينة ذلك يعلم الحال في الوطي أيضا ، وعلى هذا فبعض الأخبار الظاهرة في اعتبار الوضوء في جواز الوطي مضافا إلى الغسل محمول على الاستحباب . مسألة لا إشكال في مدخلية أغسالها الثلاثة في اليوم والليلة في الكثيرة في صحّة صلواتها الخمس كغسلها في اليوم والليلة مرّة واحدة في المتوسطة ، وهل يتوقف صحّة صومها أيضا على الأغسال أو لا ؟ الَّذي جزم به الأصحاب - رضوان الله عليهم - من غير خلاف يعرف هو الأوّل ولا مستند له سوى مكاتبة ابن مهزيار قال : كتبت إليه : امرأة طهرت من حيضها أو دم نفاسها في أوّل يوم من شهر رمضان ثمّ استحاضت فصلَّت وصامت شهر رمضان كلَّه من غير أن تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكل صلاتين ، هل يجوز صومها وصلاتها فكتب - عليه السّلام - « تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ، لأنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم كان يأمر المؤمنات من نسائه بذلك » « 1 » . وفي رواية الكليني والشيخ : « لأنّ رسول الله
--> « 1 » - الوسائل : باب 41 ، من أبواب الاستحاضة ، ح 7 .