الشيخ محمد علي الأراكي

304

كتاب الطهارة

على الطهارة منهما كمس المصحف أو على خصوص الطهارة من حدث الحيض وشبهه كالوطي ودخول المسجدين ولبث سائر المساجد وقراءة العزائم بناء على حرمة ذلك في حقّ المستحاضة ، فهل هي بعد الوظائف الصلاتية بحكم الطاهرة بالنسبة إلى هذه الأشياء ولو بعد انقضاء الوقت فلا تحتاج إلى تجديد الوظيفة إلى أن يجيئها حدث آخر كالجنابة والبول وغيرهما ، أو هي كذلك ما دام الوقت ، أو ما دام لم تفرغ عن الغاية المنوية ، أو تحتاج إلى تجديد الوظيفة لأجل تلك الأشياء مستقلا ، أو أنّ تلك الأشياء غير مشروعة في حقها ما دامت مستحاضة رأسا ؟ الظاهر من كلماتهم التسالم على عدم الأخير ، وأمّا بالنسبة إلى ما قبله فكلامهم غير محررة . وتحقيق المقام ، أنّ الكلام في موضعين : الأوّل في إثبات أصل المشروعية ، والثاني بعد إثباتها في جواز الاكتفاء لها بالوظائف الصلاتية أو الاحتياج إلى الوظيفة المحدّدة . ملخص الكلام في الموضع الأوّل : أنّه مضافا إلى إمكان التمسك في إثبات المشروعية بظهور اتفاقهم وتسالمهم كما عرفت وبورود الأدلَّة الخاصة في بعض الموارد كالنوافل في حق القليلة والطواف والطوي مطلقا يمكن التمسك أيضا لإثباتها بإطلاقات أدلَّة تلك الأشياء فإنّه لم يرد في دليل تقييدها بالمستحاضة . فإن قلت : نعم ولكن اشتراطها بالطهارة معلوم كما أنّ عدم تحقق الطهارة في حقّ المستحاضة على وجه الحقيقة أيضا معلوم وتحقّقها على وجه التنزيل لم يثبت في غير الصلوات اليومية وبعض الموارد الخاصة . قلت : الظاهر أنّ الوضوء والغسل لما كانا في حقّ المستحاضة مؤثرين في