الشيخ محمد علي الأراكي
303
كتاب الطهارة
وأخرى للعلم الإجمالي بتوجه إحدى الوظائف الثلاث إليها فالأصول متعارضة متساقطة وفي كلا الوجهين نظر . أمّا الأوّل فلأنّ مجرد لزوم المخالفة الكثيرة غير مانع عن جريان إطلاق أدلة الأصول كما هو المشاهد في بابي الطهارة من الحدث والخبث . وأمّا الثاني فلانحلال العلم المذكور امّا مع وجود الحالة السابقة لواحد من الأقسام فواضح على ما هو الحق من جريان الأصل في التدريجيات ، وأمّا مع عدمه فلجريان أصالة عدم حدوث موجب الأكبر وعدم معارضته بأصالة عدم موجب الأصغر ، بناء على ما هو الحق من كون آثار الأقسام من قبيل الأقل والأكثر لا من باب المتباينين ، بأن يكون أحدها موجبا للوضوء فقط والآخر للغسل كذلك . مسألة : وهل يجب عليها الاستظهار والتحفّظ من خروج الدم ولو بشدّ تكَّة مثلا في وسطها وجعل خرقة مشدودة الرأسين وشدّ كل من رأسيها في وسطها مع تفريق الشقّين ليكون موجبا لانبساط وسط الخرقة واحتفافه بأطراف الفرج ؟ لا إشكال في الوجوب بناء على مختار بعض الأعاظم - قدّس سرّه - من كون احتباس الدم موجبا للطهارة الحقيقية من الحدث الأكبر نظير المسلوس إذا أمكنه التحفظ من خروج البول بمقدار الطهارة والصلاة وأمّا بناء على المختار من كفاية وجود الدم في الباطن في بقاء الحدثية فالوجه في الوجوب هو التحفظ من سراية الخبث والمنع عن تعديه بالمقدار الممكن . مسألة قد عرفت حال المستحاضة بالنسبة إلى صلواتها اليومية . بقي الكلام في حالها بالنسبة إلى سائر العبادات المتوقّفة على الطهارة من الحدثين كالنوافل وصلاتي القضاء والآيات والطواف وبالنسبة إلى سائر الأمور المتوقفة إمّا