الشيخ محمد علي الأراكي

301

كتاب الطهارة

وملخص الكلام في الثاني : أنّ زوال العذر إمّا أن يكون بحصول البرء أو بالفترة الواسعة للطهارة والصلاة ، وعلى التقديرين إمّا أن يكون قبل الشروع في الأعمال وإمّا في أثنائها ، وإمّا بعد الفراغ من الصلاة . مقتضى القاعدة في جميع الصور المزبورة عدم الاجزاء ولزوم الاستئناف أو الإعادة ، وما يظهر من العروة الوثقى من الحكم بصورة الفتوى بعدم الإجزاء في صورة البرء وبصورة الاحتياط في صورة الفترة الواسعة لم يظهر له وجه ، فإنّ الأحكام ليست مرتبة على مرض الاستحاضة بل على دمها ، كما أنّ حكم السلس ليس مرتبا على داية بل على خروج البول كما هو واضح . فإن قلت : ما وجه الفرق بين الوضوء الناقص الصادر من ذي الجبيرة أو في حال التقيّة حيث إنّ صريحهم الحكم بالاجزاء لو زال العذر بعد الصلاة ؟ وبين المقام حيث حكمت بعدمه في الصورة المزبورة ؟ قلت : وجه الفرق أنّ الوضوء الناقص في موضوعه رافع للحدث حقيقة ، والمفروض صدوره في حال وجود الموضوع ، وأمّا في المقام فلا يعقل رافعيّة الوضوء والغسل لما يتخلَّل في خلالهما أو يوجد بعدهما . غاية الأمر ثبوت العفو ما دام مستمرا إلى آخر الوقت فتبقى إطلاقات الأدلَّة الأوّلية في غيره بحالها . ولو انقطع الدم في أثناء الصلاة وشكت في أنّه للبرء أو للفترة الواسعة أو غيرها مضت في صلاة نظرا إلى استصحاب الطهارة الحكمية . وقد يقال باستصحاب كونها مستحاضة . وفيه أنّ الحكم غير مرتب على مرض الاستحاضة كما مرّ . وقد يقال بأنّ الأجزاء السابقة كانت لو انضمت مع اللاحقة التأمت منها