الشيخ محمد علي الأراكي

293

كتاب الطهارة

المتأخرين ، وقد مرّ تضعيفه مفصلا في المسألة المتقدّمة فلا حاجة إلى الإعادة . ثمّ لا يخفى انّه لا وجه لاختصاص موجبية الوسطى للحدث الأكبر بخصوص صلاة الصبح وكونها بالنسبة إلى سائر الصلوات من موجبات الحدث الأصغر ، كما لا وجه لاختصاص موجبيّتها للحدث الأكبر بالنسبة إلى سائر الصلوات بما إذا كان حدوثها في وقت صلاة الصبح ولو بعد فعلها ، وإن كان ربما يتراءى من عبائر الفتاوى والفقه الرضوي الوجه الأوّل ، ولكن لا بدّ من حملها على إرادة ما ذكرنا وذكرهم لخصوص من جهة فرضهم الكلام في مستمرة الدم وذلك لإطلاق قوله - عليه السّلام - في رواية الجعفي « 1 » : ولا تزال تصلَّي بذلك الغسل حتى يظهر على الكرسف ، فإذا ظهر أعادت الغسل وأعادت الكرسف ، فإنّه مطلق من كلتا الجهتين المذكورتين وهذا واضح . وإنّما الإشكال في أنّه لو فرض حدوث المتوسطة قبل العشاء فهل يبقى أثر غسلها لتمام الدورة الَّتي أوّلها العشاء وآخرها المغرب أو لا بدّ من تجديد الغسل لغداة الغد . الظاهر من النصوص هو الأوّل ، وإن كان ربما يتراءى من عبائرهم الثاني ولكن لا وجه له . مسألة : لا إشكال في أنّه يجب في قسم الكثيرة علاوة على تغيير القطنة والخرقة والوضوء لكل صلاة والغسل لصلاة الغداة غسلان آخران أحدهما للظهرين تجمع بينهما ، والآخر للعشاءين كذلك . إنّما الكلام في تعيين ما هو الميزان لوجوب ثلاثة أغسال ، فهل العبرة بتحقّق تلك الحالة في وقت ما ولو مع انقطاعها بعده ، أو أنّ العبرة بتحقّقها في وقت

--> « 1 » - الوسائل : باب 1 ، من أبواب الاستحاضة ، ح 10 .