الشيخ محمد علي الأراكي
286
كتاب الطهارة
المتوسطة في قسم الكثيرة في إيجابها لكل يوم وليلة أغسالا ثلاثة . ومستند الأوّل صحيحة زرارة قال قلت له : النفساء متى تصلَّي ؟ فقال : تقعد بقدر حيضها وتستظهر بيومين فإن انقطع الدم وإلَّا اغتسلت واحتشت واستثفرت وصلَّت ، فإن جاز الدم الكرسف تعصبت واغتسلت ثمّ صلَّت الغداة بغسل والظهر والعصر بغسل والمغرب والعشاء بغسل وإن لم يجز الدم الكرسف صلَّت بغسل واحد . قلت : والحائض ؟ قال : مثل ذلك سواء ، الحديث « 1 » بناء على حمل الغسل الواحد على غسل النفاس . ومخالفته للظاهر غني عن البيان مضافا إلى ارتكاب خلاف الظاهر ف حمل جاز ولم يجز على معنى ثقب ولم يثقب . ومستند الثاني موثقة سماعة المضمرة قال : قال : « المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكل صلاتين وللفجر غسلا وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كلّ يوم مرّة والوضوء لكل صلاة ، وإن أراد زوجها أن يأتيها فحين تغتسل ، هذا إذا كان دما عبيطا وإن كان صفرة فعليها الوضوء » . « 2 » حيث إنّها ظاهرة في أنّ دم الاستحاضة على قسمين ثاقب وغير ثاقب فتجب في الأوّل ثلاثة أغسال وفي الثاني غسل واحد فيراد من عدم الجواز في الذيل بقرينة الصدر عدم الثقب والمراد بالوضوء لكل صلاة هو الوضوء المعهود لكل صلاة عند تحقق أسبابه المعهودة ، وعلى هذا فالمراد بقوله : وإن كان صفرة فعليها الوضوء ، سلب الأثر عن الصفرة بالمرة وكونها كدم الرعاف ولعلَّه يقول به
--> « 1 » - الوسائل : ج 2 ، باب 1 ، من أبواب الاستحاضة ، ص 605 ، ح 5 . « 2 » - المصدر نفسه : ص 606 ، ح 6 .