الشيخ محمد علي الأراكي
285
كتاب الطهارة
وثانيا : على فرض تمامية الدلالة في الأصل نمنع عدم تعقل الفرق بينه وبين الفرع إذ كما أنّ وجوب الغسل من مختصات الأصل لم لا يجوز أن يكون هذا أيضا كذلك وكفى فارقا ظهور الدم في السطح الظاهر من القطنة في الأصل دون الفرع مضافا إلى إيجابه لتلوّث الخرقة ، فمن الممكن أن يكون التبديل لأجل عدم العفو عن هذه النجاسة وإن كانت في المحمول الَّذي لا يتم فيه الصلاة . ثمّ لا يخفى أنّ وجوب الاختبار لا يفيد بحال القائل بوجوب التبديل في القليلة نظرا إلى استلزام إدخال القطنة بعد إخراجها لتلويث ظاهر الفرج مضافا إلى تبادر الطاهرة من دليل استدخال القطنة . إذ فيه أوّلا : أنّ الحقّ كما يأتي في محلَّه إن شاء الله عدم وجوب الفحص والاختبار وجواز الرجوع إلى الاحتياط أو الاستصحاب كما هو الحال في عامة الشبهات الموضوعية . وثانيا : على فرض القول بالوجوب إنّما نقول به في ما لو احتمل تبدّل الدم من حالة إلى أخرى لا مع القطع بالعدم ووجوب تغيير القطنة على القول به أعمّ من ذلك كما هو واضح . ومن جملة الأحكام الَّتي ذكروها في هذا القسم ، أعني : القليلة ، وجوب الوضوء لكل صلاة كما ذهب إليه جمهور الأصحاب - رضوان الله عليهم - وخالف فيه العماني وابن الجنيد . فذهب الأوّل إلى أنّ الدم في هذا القسم ليس بحدث أصلا فلا يوجب غسلا ولا وضوءا . والثاني إلى أنّه موجب في اليوم والليلة غسلا واحدا مع اشتراكهما في إدراج