الشيخ محمد علي الأراكي

28

كتاب الطهارة

تسقطان عن قابلية تقييد مطلقات الطرفين ، هذا مضافا إلى أنّك عرفت عدم المنافاة بين الأخبار حتى تحتاج إلى الجمع . مسألة : لو انصبّ الدم إلى فضاء الفرج فهل تصير المرأة بذلك حائضا أو لا ؟ أعني : مطبق شفتيه بحيث كان ظهوره محتاجا إلى انفراج يسير في الرجلين ، فهل تصير المرأة بذلك حائضا أو لا ؟ مجمل الكلام : أنّه ليس للظاهر والباطن في هذا الباب عنوان : بأن كان الحائض من خرج الدم من باطنه إلى ظاهره ، حتى يحتاج إلى تعيين الحال في بعض المواضع ، أنّه من الظاهر أو الباطن كما في باب التنجيس والتنجّس ، حيث إنّه فرق بين ظاهر البدن وباطنه في التنجّس ، فيقع الكلام في مثل مطبق الشفتين أنّه من الظاهر أو الباطن . وأمّا هنا فالموضوع هو المرأة التي خرج منها الدم أو ذات الدم ، فالأولى الرجوع إلى العرف في صدق هذين العنوانين وعدمه ، ولا يبعد أن يقال : إنّه إن انصبّ الدم في جوف الرحم ، بحيث احتاج خروجه إلى إدخال قطنة أو إصبع فلا يصدق العنوانان ، وأمّا إن وصل إلى ما بين شفتي الفرج ولم يتعدّ من ثقبته ، بحيث كان إحساسه بالبصر محتاجا إلى انفراج ما بين الرجلين في الجملة ، فهذه يصدق عليها أنّها رأت الدم أو خرج منها الدم . مسألة : اعلم أنّ لاشتباه الدم صورا الأولى : أن يشتبه دم الحيض بالاستحاضة : بأن يعلم أنّه إمّا حيض أو استحاضة ، إمّا بالعلم الوجداني ، أو بالعلم الشرعي . . ثمّ إنّ هنا سؤالا لم أجد في كلماتهم التعرض له ، وهو أنّ القضية المشهورة في الأخبار أقل الحيض ثلاثة ، وكذا قولهم : أكثره عشرة ، هل هو حكم تعبّدي من