الشيخ محمد علي الأراكي
275
كتاب الطهارة
الثلاثة وأمّا لو تجاوز أحدهما أو كلاهما عن العشرة مع تخلَّل أقل الطهر بينهما فتجعل مقدار العادة في أوّل كل من الدمين حيضا والباقي استحاضة في صورة عدم التميز ومع وجوده تجعل مقدار العادة في مورده . قد عرفت حكم استمرار الدم في المبتدئة بقسميها وفي صاحبة العادة بأقسامها . بقي الكلام في الناسية فنقول : لا إشكال في رجوعها إلى التميز لو كان سواء كانت ناسية للوقت والعدد معا أو لأحدهما فقط ، غاية الأمر أنّها ترجع إلى التميّز في الأولى لتشخيص كلا الأمرين ، وفي الثانية لتشخيص خصوص ما جهلته منهما دون ما كان معلوما . فلو ذكرت الوقت فقط ولا محالة يكون تذكره إجمالا إمّا بأوّله أو وسطه أو آخره لعدم تعقّل نسيان العدد مع ذكره تفصيلا تتحيّض في أيّامها المعلومة وإن كانت فاقدة وإنّما ترجع إلى التميز في الأيّام المشكوكة . ولو ذكرت العدد فقط فإن وافق التميز عددها فهو وإلَّا وجب إكماله من الفاقد في صورة النقيصة وتنقيصه بقدر ما يوافق عددها في صورة الزيادة . ولو ذكرت أنّ عادتها المنسية لم تكن في الشهر أزيد من مرّة واحدة فرأت التميز في شهر مرّتين أو ثلاثا تحيضت بالجميع إلَّا إذا علمت أو اطمأنّت من الاعتياد في المرّات الكثيرة ، نفي حيضية ما زاد عن المرّة الواحدة كما مرّ مثل ذلك في صاحبة العادة الذاكرة لها . والعجب من بعض الأعلام حيث يظهر منه الفرق بين المقامين ولم يظهر له وجه .