الشيخ محمد علي الأراكي
274
كتاب الطهارة
توضيحه في المسألة المتقدمة ، ولو رأت عددها في غير الوقت ورأت في الوقت بغير عددها ولم يمكن جمعهما في الحيضية لا استقلالا ولا انضماما مع إمكان حيضية كلّ منهما بانفراده تحقّقت المعارضة بين العادتين ولا وجه لترجيح إحداهما على الأخرى . وحينئذ فإن وافق أحد الدمين مع التميز أو إحدى الروايات كان هو المقدّم وإلَّا فلا بدّ من الاحتياط في كليهما . هذا هو الكلام في أصل الحيضية وأمّا التحيّض بمجرد الرؤية فإن كان التقدّم والتأخّر على وجه يصدق تعجيل العادة وتأخيرها كما لو كان بيوم أو يومين فلا كلام في تحيضها بمجرّد الرؤية بحكم العادة ، وكذا لو كان الدم بصفة الحيض وإلَّا فلا تتحيّض إلَّا بعد مضي الثلاثة لعدم استقرار الإمكان إلَّا بعده كما مرّ توضيحه في محلَّه . الثاني : صاحبة العادة العددية الوقتية لو رأت قبل الوقت وفيه أو فيه وبعده ، أو قبله وفيه وبعده ، ففي جميع الصور الثلاث إن انقطع الدم على العشرة فما دونها كان الكل حيضا ، وإن تجاوز العشرة كان العادة حيضا وما عداها سواء كان المتقدّم أم المتأخر أم كليهما استحاضة وهذا واضح . الثالث : صاحبة العادة العددية سواء كانت وقتية أم لا إذا كانت عادتها في كل شهر مرة فرأت عددها أو غيره في شهر مرتين مع فصل أقل الطهر كان كل منهما حيضا لعدم القطع أو الاطمئنان بنفي الحيضية في أحدهما ولا ثبوت تعبّد شرعي بذلك ، فمقتضى قاعدة الإمكان حيضية كليهما . نعم هذا مع انقطاع كل منهما على العشرة فما دون مع عدم النقصان عن