الشيخ محمد علي الأراكي

269

كتاب الطهارة

الأوّل خاصة وكون الثلاثة وظيفة لبقية الشهور ، وإن بلغت ما بلغت ولا سيما الرواية الثانية لقوله - عليه السّلام - فيها : فإن دام عليها الحيض صلَّت في وقت الصلاة الَّتي صلَّت إلخ . الظاهر في سبق هذه الكيفية لها ، ولا يتحقق ذلك إلَّا في المرة الثالثة . وقوله - عليه السّلام - : وجعلت تركها الصلاة أقلّ ما يكون من الحيض لوجوب حمله على المرّة الثالثة لئلَّا يلزم التكرار . وعلى هذا فالظاهر أنّ العشرة في الشهر الأوّل أيضا من باب التحيّض الظاهري لاحتمال الانقطاع على العشر فما دونه ، وإلَّا فالوظيفة الواقعية فيه كسائر الشهور هو الثلاثة . وعلى هذا المعنى يحمل مقطوعة سماعة « 1 » المتقدمة في عادة الأهل ، فإن كنّ مختلفات فأكثر جلوسها عشرة وأقلَّه ثلاثة ، ورواية الخزاز عن الكاظم - عليه السّلام - في المستحاضة كيف تصنع إذا رأت الدم وإذا رأت الصفرة ولم تدع الصلاة ؟ فقال - عليه السّلام - : أقلّ الحيض ثلاثة وأكثره عشرة وتجمع بين الصلاتين « 2 » . وفيه أنّ حمل المقطوعة ورواية الخزاز على عشرة التحيض في خصوص الشهر الأوّل خلاف الظاهر جدا ، فإنّ الموضوع المذكور في صدر المقطوعة هو المرأة الَّتي دام دمها ثلاثة أشهر ، كما أنّ الموضوع في رواية الخزاز هو المستحاضة وهو بقول مطلق يشمل من استمر بها الدم أشهرا متمادية أو سنين ، ولهذا ذهب بعض الأعلام - قدّس سرّه - إلى وجه جمع آخر وهو حمل المقطوعة والرواية على الاجزاء والموثقتين والمرسلة على الفضل والاستحباب بمعنى أنّ المستحاضة يجزيها اختيار

--> « 1 » الوسائل : باب 8 ، من أبواب الحيض ، ح 2 . « 2 » الوسائل : باب 8 ، من أبواب الحيض ، ح 4 .