الشيخ محمد علي الأراكي
24
كتاب الطهارة
السّلام - : إنّ أمّ ولدي ترى الدم وهي حامل ، كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : فقال لي : إذا رأت الحامل الدم بعد ما يمضي عشرون يوما من الوقت الذي كانت ترى فيه الدم ، من الشهر الذي كانت تقعد فيه ، فإنّ ذلك ليس من الرّحم ولا من الطمث ، فلتتوضأ وتحتشي بكرسف وتصلَّي ، وإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر ، فإنّه من الحيضة ، فلتمسك عن الصلاة عدد أيّامها التي كانت تقعد في حيضها ، فإن انقطع عنها الدم قبل ذلك فلتغتسل ولتصلّ » الخبر . ( 1 ) ودلالته على هذا التفصيل غير واضحة ، فإنّه وإن حملنا الفقرة الأولى الدالة على عدم حيضية المتأخر بعشرين يوما ، على الحمل المستبين ، بناء على أنّ المناط في الاستبانة التأخر عن العادة بهذا المقدار ، ولكن الفقرة الأخيرة الدالة على حيضية ما ترى قبل الوقت وفيه مطلقة شاملة لحال الاستبانة أيضا . وأمّا التفصيل الآخر ، بين غير ذات العادة فدمه في أيّ وقت تراه حيض ، وكذا ذات العادة بالنسبة إلى ما تراه قبل العادة بقليل أو في العادة ، وبين ذات العادة في ما تراه بعد العادة بعشرين يوما فليس بحيض . فهذه الرواية صريحة فيه ، وهي بملاحظة اشتمالها على الحكم بعدم حيضية المتأخر بعشرين يوما ، تكون مقيدة للمطلقات الحاكمة بالحيضية ، من غير فرق بين المتأخر وغيره ، إذ يكون معها من قبيل المطلق والمقيد المتنافيين . نعم بعض روايات الجواز المتقدمة مقيدة بالعادة ، وهي روايتا أبي بصير ، وابن الحجاج ، وصحيحة ابن مسلم ، ومضمرة سماعة فلا حظ . ولكنّها مع غيرها
--> ( 1 ) - الوسائل : ج 2 ، ب 30 ، من أبواب الحيض ، ص 577 ، ح 3 .