الشيخ محمد علي الأراكي
222
كتاب الطهارة
ولونه ، وليس هذا تقييدا للمطلق بالفرد النادر ، بل هو تعرّض للفرد النادر لما ذكرنا من عدم تمشّي الاستظهار في حقّ غير المتردّد . وأمّا أخبار الصفرة والكدرة فمحمولة على الحكم الواقعي بعد تقييدها بصورة التجاوز عن العشرة بواسطة ما دلّ على أنّ ما تراه المرأة قبل العشرة فهو من الحيضة الأولى ، وأخبار الاستظهار محمولة على الحكم الظاهري في حقّ من لا يعلم كونه من مصاديق الكلَّية الأولى أو الثانية ، والشاهد على هذا الحمل رواية يونس القصيرة فإنّها مشتملة على فقرأت ثلاث : إحداها : قوله : وإذا حاضت المرأة وكان حيضها خمسة أيّام إلخ . والأخرى قوله : فإن رأت الدم من أوّل ما رأت الثاني الذي رأته تمام العشرة أيّام ودام إلخ . والثالثة : قوله : كلّ ما رأت المرأة في أيّام حيضها من صفرة أو حمرة إلخ . فإنّ المراد من الفقرة الأولى إحدى الكلَّيتين الواقعيتين ومن الفقرة الأخيرة الكلية الأخرى ، ومن الوسطى هو الحكم الظاهري في أيّام الاستظهار . ويتفرّع على ما ذكرنا من الحكم الظاهري أنّه لو انكشف الحال بعد ذلك إمّا بالانقطاع أو بالتجاوز تبني على الواقع وإن كان على خلاف ما عملته في الظاهر ، ففي الصورة الأولى تقضي ما صامته من أيّام ما بعد الاستظهار ، وفي الثانية تقضي ما تركته من الصلاة والصوم في أيّام الاستظهار ، والعجب من شيخنا المرتضى - قدّس سرّه - حيث ذهب إلى حكومته أخبار الاستظهار على أخبار الصفرة والكدرة ببيان أنّها توجب اندراج أيّام الاستظهار في أيّام الحيض واحتسابها جزءا منها تعبّدا ، وأنت خبير بأنّه ليس مفادها إلَّا أنّ المرأة بعد انقضاء أيّامها تعمل عمل الحائض كما أنّ مفاد ما يقابلها أنّها بعد أيّامها تعامل معاملة